ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث أو شئ من أفعال الوضوء بعد انصرافه لم
يعد .
شرح
في بعض ما سمى الله مما أوجب الله عليك فيه وضوءه لا شئ فيه " ( 1 ) .
قال المحقق الشيخ علي - رحمه الله - : وإنما يعيد على المشكوك فيه وما بعده إذا لم
يكثر شكه ، فإن كثر عادة لم تجب عليه الإعادة ، للحرج ، ولأنه لا يؤمن دوام عروض
الشك ( 2 ) . وهو غير بعيد ، وينبه عليه قوله عليه السلام في صحيحة زرارة وأبي بصير
الواردة فيمن كثر شكه في الصلاة بعد أن قال : يمضي في شكه : " لا تعودوا الخبيث من
أنفسكم بنقض ( 3 ) الصلاة فتطمعوه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود " ( 4 ) فإن ذلك
بمنزلة التعليل لوجوب المضي في الصلاة فيتعدى إلى غير المسؤول عنه ، كما قرر في محله .
قوله : " ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث أو في شئ من أفعال الوضوء
بعد انصرافه لم يعد .
أما عدم وجوب إعادة الطهارة مع تيقنها والشك في الحدث فإجماعي بين العلماء ،
وأدلته معلومة مما سبق ، بل ظاهر الروايات ( 5 ) عدم مشروعية الطهارة إلا مع تيقن
الحدث . وأما عدم الالتفات إلى الشك في شئ من أفعال الوضوء بعد الانصراف من
أفعاله وإن لم ينتقل عن محله فإجماعي أيضا ، ويدل عليه روايات منها : صحيحة زرارة
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 33 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 100 / 261 ) ، الوسائل ( 1 : 230 ) أبواب الوضوء ب ( 42 ) ح
( 1 ) .
( 2 ) جامع المقاصد ( 1 : 28 ) .
( 3 ) في ( س ) ، ( ق ) : بنقص .
( 4 ) الكافي ( 3 : 358 / 2 ) ، التهذيب ( 2 : 188 / 747 ) ، الاستبصار ( 1 : 374 / 1422 ) ، الوسائل ( 5 :
329 ) أبواب الخلل ب ( 16 ) ح ( 2 )
( 5 ) الوسائل ( 1 : 330 ) أبواب الوضوء ب ( 42 ) ، ( 44 ) .