ومن جدد وضوءه بنية الندب ثم صلى وذكر أنه أخل بعضو من إحدى
الطهارتين ، فإن اقتصرنا على نية القربة فالطهارة والصلاة صحيحتان ، وإن
أوجبنا نية الاستباحة أعادهما .
شرح
إعادة الوضوء إلى رواية سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السلام : في الرجل يتوضأ
فينسى غسل ذكره ، قال : " يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء " ( 1 ) .
والجواب - بعد تسليم السند - بالحمل على الاستحباب ، جمعا بينها وبين غيرها من
الأخبار الكثيرة الدالة على عدم وجوب إعادة الوضوء بذلك صريحا ، كصحيحة علي بن
يقطين ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يبول فلا يغسل
ذكره حتى يتوضأ وضوء الصلاة فقال : " يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه " ( 2 ) .
وصحيحة عمرو بن أبي نصر ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول
فينسى أن يغسل ذكره ، ويتوضأ ، قال : " يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه " ( 3 ) .
قوله : ومن جدد وضوءه بنية الندب ثم صلى وذكر أنه أخل بعضو من
إحدى الطهارتين ، فإن اقتصرنا على نية القربة فالطهارة والصلاة
صحيحتان وإن أوجبنا نية الاستباحة أعادهما .
أجمع علماؤنا على استحباب تجديد الوضوء لكل صلاة على ما نقله جماعة ، وإنما
اختلفوا في حصول الإباحة به لو ظهر فساد السابق ، فقال الشيخ في المبسوط بذلك ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 49 / 142 ) ، الاستبصار ( 1 : 54 / 158 ) ، الوسائل ( 1 : 209 ) أبواب نواقض الوضوء
ب ( 18 ) ح ( 9 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 18 / 15 ) ، التهذيب ( 1 : 48 / 138 ) ، الاستبصار ( 1 : 53 / 155 ) ، الوسائل ( 1 : 208 )
أبواب نواقض الوضوء ب ( 18 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 48 / 139 ) ، الاستبصار ( 1 : 54 / 156 ) ، الوسائل ( 1 : 208 ) أبواب نواقض الوضوء
ب ( 18 ) ح ( 5 ) .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 24 ) .