ومن ترك غسل موضع النجو أو البول وصلى أعاد الصلاة ، عامدا كان أو
ناسيا أو جاهلا .
شرح
المتقدمة ( 1 ) وصحيحة أخيه بكير ، قال ، قلت : الرجل يشك بعد ما يتوضأ ، قال : " هو
حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " ( 2 ) وهذه أوضح دلالة من السابقة ، فإنها صريحة في
عدم الالتفات إلى شك بعد إكمال الوضوء ، وإن لم يحصل الانتقال إلى حالة أخرى .
وقد يشكل مع تعلق الشك بالعضو الأخير ، لعدم تحقق الإكمال ، والأولى تداركه قبل
الانصراف ومنه الجلوس وإن لم يطل زمانه ( على الأظهر ) ( 3 ) .
قوله : ومن ترك غسل موضع النجو أو البول وصلى أعاد الصلاة ، عامدا
كان أو ناسيا أو جاهلا .
هذه المسألة جزئية من جزئيات من صلى مع النجاسة ، وسيجئ تفصيل حكمها
إن شاء الله تعالى .
والحكم بإعادة الجاهل لا يتم على إطلاقه في جاهل الأصل عند المصنف - رحمه
الله - ، ويمكن حمله على جاهل الحكم ، فإن جهالة الأصل هنا أمر مستبعد .
وربما ظهر من ( إطلاق ) ( 4 ) العبارة عدم وجوب إعادة الوضوء بذلك في الموضعين ،
وهو اختيار الشيخ ( 5 ) ، وأكثر الأصحاب .
وذهب ابن بابويه - رحمه الله - إلى أن من ترك غسل موضع البول يلزمه إعادة
الوضوء أيضا ، بخلاف مخرج الغائط ، فيقتصر فيه على إعادة الصلاة ( 6 ) . وكأنه استند في
هامش
( 1 ) في ص ( 256 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 101 / 265 ) ، الوسائل ( 1 : 331 ) أبواب الوضوء ب ( 42 ) ح ( 7 ) .
( 3 ) ليست في : ( س ) ، ( ق ) .
( 5 ) المبسوط ( 1 : 24 ) .
( 6 ) المقنع : ( 4 ) .