تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ويكره أن يستعين في طهارته ،
شرح
أبا جعفر عليه السلام بجمع وقد بال فناولته ماء فاستنجى ، ثم صببت عليه كفا فغسل وجهه ( 1 ) الحديث . ويؤيده دخول ماء الاستنجاء في صاع الغسل على ما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى . قوله : ويكره أن يستعين في طهارته . المراد بالاستعانة هنا طلب الإعانة ، والحق بها قبولها أيضا ، كما صرح به جمع من الأصحاب ودل عليه دليلهم ( 2 ) . وتتحقق الإعانة بصب الماء في اليد ليغسل المتوضئ به لا بصبه على العضو ، فإنه تولية محرمة . وهل تتحقق بنحو إحضار الماء أو تسخينه حيث يحتاج إليه ؟ فيه وجهان أظهرهما أنه كذلك . والحكم بكراهة الاستعانة هو المعروف من المذهب ، ويدل عليه رواية الحسن بن علي الوشاء ، قال : دخلت على الرضا عليه السلام وبين يديه إبريق يريد أن يتهيأ منه للصلاة ، فدنوت لأصب عليه فأبى ذلك وقال : " مه يا حسن " فقلت : لم تنهاني أن أصب على يدك تكره أن أوجر ؟ فقال : " توجر أنت وأوزر أنا " قلت له : كيف ذلك ؟ فقال : " أما سمعت قول الله يقول : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ، ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) وها أنا أتوضأ للصلاة وهي العبادة فأكره أن يشركني فيها أحد " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 58 / 162 ) ، الاستبصار ( 1 : 58 / 172 ) ، الوسائل ( 1 : 275 ) أبواب الوضوء ب ( 15 ) ح ( 8 ) . ( 2 ) ليست في ( س ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 69 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 365 / 1107 ) ، الوسائل ( 1 : 335 ) أبواب الوضوء ب ( 47 ) ح ( 1 ) .