ويكره أن يستعين في طهارته ،
شرح
أبا جعفر عليه السلام بجمع وقد بال فناولته ماء فاستنجى ، ثم صببت عليه كفا فغسل
وجهه ( 1 ) الحديث . ويؤيده دخول ماء الاستنجاء في صاع الغسل على ما سيجئ بيانه إن
شاء الله تعالى .
قوله : ويكره أن يستعين في طهارته .
المراد بالاستعانة هنا طلب الإعانة ، والحق بها قبولها أيضا ، كما صرح به جمع من
الأصحاب ودل عليه دليلهم ( 2 ) .
وتتحقق الإعانة بصب الماء في اليد ليغسل المتوضئ به لا بصبه على العضو ، فإنه
تولية محرمة . وهل تتحقق بنحو إحضار الماء أو تسخينه حيث يحتاج إليه ؟ فيه وجهان
أظهرهما أنه كذلك .
والحكم بكراهة الاستعانة هو المعروف من المذهب ، ويدل عليه رواية الحسن بن
علي الوشاء ، قال : دخلت على الرضا عليه السلام وبين يديه إبريق يريد أن يتهيأ منه
للصلاة ، فدنوت لأصب عليه فأبى ذلك وقال : " مه يا حسن " فقلت : لم تنهاني أن
أصب على يدك تكره أن أوجر ؟ فقال : " توجر أنت وأوزر أنا " قلت له : كيف ذلك ؟
فقال : " أما سمعت قول الله يقول : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ،
ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) وها أنا أتوضأ للصلاة وهي العبادة فأكره أن يشركني فيها
أحد " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 58 / 162 ) ، الاستبصار ( 1 : 58 / 172 ) ، الوسائل ( 1 : 275 ) أبواب الوضوء ب ( 15 )
ح ( 8 ) .
( 2 ) ليست في ( س ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 69 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 365 / 1107 ) ، الوسائل ( 1 : 335 ) أبواب الوضوء ب ( 47 ) ح
( 1 ) .