والدعاء عندهما وعند غسل الوجه واليدين وعند مسح الرأس والرجلين ،
شرح
اشتهر بين المتأخرين استحباب كونهما بثلاث أكف ثلاث أكف وأنه مع إعواز الماء
يكفي الكف الواحدة ( 1 ) ولم أقف له على شاهد .
واشترط جماعة من الأصحاب تقديم المضمضة أولا ، وصرحوا باستحباب إعادة
الاستنشاق مع العكس ، وقرب العلامة في النهاية جواز الجمع بينهما ، بأن يتمضمض
مرة ثم يستنشق مرة وهكذا ثلاثا ( 2 ) . والكل حسن .
قوله : والدعاء عندهما ، وعند غسل الوجه واليدين ، وعند مسح الرأس
والرجلين .
روى ابن بابويه - رحمه الله - في كتابه من لا يحضره الفقيه ، عن الصادق عليه
السلام : أنه قال : " بينا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم جالس مع محمد بن الحنفية ،
إذ قال : يا محمد ائتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة ، فأتاه محمد بالماء ، فأكفأ بيده اليمنى
على يده اليسرى ، ثم قال : بسم الله ( وبالله ) ( 3 ) والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم
يجعله نجسا ، قال : ثم استنجي فقال : اللهم حصن فرجي واعفه ، واستر عورتي ،
وحرمني على النار ، قال : ثم تمضمض فقال : اللهم لقني حجتي يوم ألقاك : وأطلق
لساني بذكرك ، ثم استنشق فقال : اللهم لا تحرم علي ريح الجنة ، واجعلني ممن يشم
ريحها وروحها وطيبها ، قال : ثم غسل وجهه فقال : اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه
الوجوه ، ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه ، ثم غسل يده اليمنى فقال : اللهم أعطني
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهى ( 1 : 51 ) ، والتذكرة ( 1 : 21 ) ، والشهيد الأول في البيان : ( 11 ) ، والشهيد
الثاني في المسالك ( 1 : 6 ) .
( 2 ) نهاية الأحكام 1 : 56 .
( 3 ) ليست في ( س ) ، ( م ) ، ( ق ) .