تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
والدعاء عندهما وعند غسل الوجه واليدين وعند مسح الرأس والرجلين ،
شرح
اشتهر بين المتأخرين استحباب كونهما بثلاث أكف ثلاث أكف وأنه مع إعواز الماء يكفي الكف الواحدة ( 1 ) ولم أقف له على شاهد . واشترط جماعة من الأصحاب تقديم المضمضة أولا ، وصرحوا باستحباب إعادة الاستنشاق مع العكس ، وقرب العلامة في النهاية جواز الجمع بينهما ، بأن يتمضمض مرة ثم يستنشق مرة وهكذا ثلاثا ( 2 ) . والكل حسن . قوله : والدعاء عندهما ، وعند غسل الوجه واليدين ، وعند مسح الرأس والرجلين . روى ابن بابويه - رحمه الله - في كتابه من لا يحضره الفقيه ، عن الصادق عليه السلام : أنه قال : " بينا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم جالس مع محمد بن الحنفية ، إذ قال : يا محمد ائتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة ، فأتاه محمد بالماء ، فأكفأ بيده اليمنى على يده اليسرى ، ثم قال : بسم الله ( وبالله ) ( 3 ) والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ، قال : ثم استنجي فقال : اللهم حصن فرجي واعفه ، واستر عورتي ، وحرمني على النار ، قال : ثم تمضمض فقال : اللهم لقني حجتي يوم ألقاك : وأطلق لساني بذكرك ، ثم استنشق فقال : اللهم لا تحرم علي ريح الجنة ، واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها ، قال : ثم غسل وجهه فقال : اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه ، ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه ، ثم غسل يده اليمنى فقال : اللهم أعطني
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهى ( 1 : 51 ) ، والتذكرة ( 1 : 21 ) ، والشهيد الأول في البيان : ( 11 ) ، والشهيد الثاني في المسالك ( 1 : 6 ) . ( 2 ) نهاية الأحكام 1 : 56 . ( 3 ) ليست في ( س ) ، ( م ) ، ( ق ) .