وأن يكون الوضوء بمد .
شرح
على النساء في الوضوء أن يبدأن بباطن أذرعهن ، وفي الرجال بظاهر الذراع " ( 1 ) وفي
السند إسحاق بن إبراهيم بن هاشم القمي ، وهو مجهول .
قوله : وأن يكون الوضوء بمد .
هذا قول علمائنا أجمع ، وأكثر أهل العلم ، قاله في التذكرة ( 2 ) ، ويدل عليه
روايات ، منها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل بصاع من ماء ، ويتوضأ بمد من ماء " ( 3 ) .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه
وآله يتوضأ بمد ، ويغتسل بصاع ، والمد رطل ونصف ، والصاع ستة أرطال " ( 4 ) .
والظاهر أن المراد بالرطل المدني لأنه رطل بلدهما عليهما السلام فيوافق ما عليه
الأصحاب من أنه تسعة أرطال بالبغدادي .
وقال الشهيد في الذكرى ( 5 ) : المد لا يكاد يبلغه الوضوء ، فيمكن أن يدخل فيه ماء
الاستنجاء ، كما تضمنته رواية ابن كثير ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 6 ) . وهو
حسن ، وربما كان في صحيحة أبي عبيدة الحذاء إشعار بذلك أيضا ، فإنه قال : وضأت
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 28 / 6 ) ، التهذيب ( 1 : 76 / 193 ) ، الوسائل ( 1 : 328 ) أبواب الوضوء ب ( 40 ) ح
( 1 ) .
( 2 ) التذكرة ( 1 : 21 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 136 / 377 ) ، الوسائل ( 1 : 338 ) أبواب الوضوء ب ( 50 ) ح ( 20 ) .
( 5 ) الذكرى : ( 95 ) .
( 6 ) الكافي ( 3 : 70 / 6 ) ، الفقيه ( 1 : 26 / 84 ) ، التهذيب ( 1 : 53 / 153 ) ، الوسائل ( 1 : 282 ) أبواب
الوضوء ب ( 16 ) ح ( 1 ) .