وأن يبدأ الرجل بغسل ظاهر ذراعيه وفي الثانية بباطنهما ، والمرأة بالعكس ،
شرح
كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري ، وحاسبني حسابا يسيرا ، ثم غسل يده اليسرى
فقال : اللهم لا تعطني كتابي بيساري ، ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ، وأعوذ بك من
مقطعات النيران ، ثم مسح رأسه فقال : اللهم غشني برحمتك وبركاتك وعفوك ، ثم
مسح رجليه فقال : اللهم ثبتني على الصراط المستقيم يوم تزل فيه الأقدام ، واجعل سعيي
فيما يرضيك عني ، ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال : يا محمد من توضأ مثل وضوئي
وقال مثل قولي خلق الله تبارك وتعالى من كل قطرة ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره ،
فيكتب الله عز وجل ثواب ذلك له إلى يوم القيامة " ( 1 ) .
وإذ فرغ المتوضئ يستحب له أن يقول : الحمد الله رب العالمين ، رواه زرارة في
الصحيح ، عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
وقال الصدوق - رحمه الله - في من لا يحضره الفقيه : وزكاة الوضوء أن يقول : اللهم
إني أسألك تمام الوضوء وتمام الصلاة وتمام رضوانك ، والجنة ( 3 ) .
قوله : وأن يبدأ الرجل بغسل ظاهر ذراعيه ، وفي الثانية بباطنهما والمرأة
بالعكس
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من الفرق بين الغسلة الأولى والثانية لم أقف له
على مستند ، ومقتضى كلام أكثر القدماء أن الثانية كالأولى ، وهو خيرة المنتهى ( 4 ) ،
وعليه العمل ، لرواية محمد بن إسماعيل ( 5 ) عن الرضا عليه السلام أنه قال : " فرض الله
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 26 / 84 ) ، الوسائل ( 1 : 282 ) أبواب الوضوء ب ( 16 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) لم نعثر على هكذا رواية عن الصادق عليه السلام ، والموجود عن الباقر عليه السلام وقد تقدم في ص ( 245 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 32 ) .
( 4 ) المنتهى ( 1 : 51 ) .
( 5 ) في ( م ) : محمد بن إسماعيل بن بزيع .