والاغتراف بها ، والتسمية ، والدعاء .
شرح
كانت الكف طاهرة ، ثم غرف فملأها فوضعها على جبينه ( 1 ) . الحديث . ولا ريب أن
العمل بمقتضى هذه الرواية أولى .
قوله : والاغتراف بها .
لقول أبي جعفر عليه السلام في حكاية وضوء رسول صلى الله عليه وآله : " إنه
أخذ كفا من ماء فصبه على وجهه ثم مسح على حاجبيه ( 2 ) حتى مسحه كله ، ثم أخذ
كفا آخر بيمينه فصبه على يساره ، ثم غسل به ذراعه الأيمن ، ثم أخذ كفا آخر وغسل به
ذراعه الأيسر " ( 3 ) . وأقل مراتب ذلك الاستحباب .
قوله : والتسمية والدعاء .
لما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر عليه السلام ، قال : " إذا وضعت يدك في الماء فقل : بسم الله وبالله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، فإذا
فرغت فقل : الحمد لله رب العالمين " ( 4 ) .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول : " بسم الله وبالله وخير الأسماء
لله ، وأكبر الأسماء لله ، وقاهر لمن في السماء وقاهر لمن في الأرض ، الحمد لله الذي
جعل من الماء كل شئ حي ، وأحيا قلبي بالإيمان ، اللهم تب علي وطهرني واقض لي
بالحسنى ، وأرني كل الذي أحب ، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء " ( 5 ) .
ولو اقتصر على بسم الله أجزأ ، لإطلاق قول الصادق عليه السلام : " إذا سميت في
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 25 / 4 ) ، الفقيه ( 1 : 24 / 74 ) ، الاستبصار ( 1 : 58 / 171 ) ، الوسائل ( 1 : 272 ) أبواب
الوضوء ب ( 15 ) ح ( 2 ) .
( 2 ) وردت في الكافي : جانبيه .
( 3 ) الكافي ( 3 : 24 / 3 ) ، الوسائل ( 1 : 274 ) أبواب الوضوء ب ( 15 ) ح ( 7 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 76 / 192 ) ، الوسائل ( 1 : 298 ) أبواب الوضوء ب ( 26 ) ح ( 2 ) .
( 5 ) الفقيه ( 1 : 27 / 87 ) ، الوسائل ( 1 : 299 ) أبواب الوضوء ب ( 26 ) ح ( 7 ) .