تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الثامنة : من به السلس ، قيل : يتوضأ لكل صلاة ،
شرح
الشريفة محتملة لغير ذلك المعنى ، ومن ثم ذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) ، وابن إدريس إلى الكراهة . وهو متجه غير أن المنع أحوط وأنسب بالتعظيم . قوله : الثامنة ، من به السلس قبل : يتوضأ لكل صلاة . صاحب السلس هو الذي لا يستمسك بوله ، والقول بوجوب الوضوء عليه لكل صلاة للشيخ في الخلاف ( 3 ) نظرا إلى أنه يتجدد البول يصير محدثا ، فيجب عليه الطهارة ، ويمنع من المشروط بها ، إلا أن ذلك لما امتنع اعتباره مطلقا لتعذر الصلاة حينئذ وجب عليه الوضوء لكل صلاة ، مراعاة لمقتضى الحدث بحسب الإمكان . وقال في المبسوط : إنه يصلي بوضوء واحد عدة صلوات لأن إلحاقه بالمستحاضة قياس ( 4 ) . وظاهر كلامه أن البول بالنسبة إليه لا يكون حدثا ، وهو بعيد جدا . واستقرب العلامة في المنتهى أنه يجوز له أن يجمع بين الظهر والعصر بوضوء واحد ، وبين المغرب والعشاء بوضوء ، وأوجب عليه تعدد الوضوء بتعدد الصلاة في غير ذلك ( 5 ) ، واحتج على الثاني بنحو ما ذكرناه ، وعلى الأول بما رواه ابن بابويه - رحمه الله - في الصحيح ، عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم ( 6 ) إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ، ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه ، ثم صلى يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ، ويؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 23 ) . ( 2 ) المهذب ( 1 : 32 ) . ( 3 ) الخلاف ( 1 : 79 ) . ( 4 ) المبسوط ( 1 : 68 ) . ( 5 ) المنتهى ( 1 : 73 ) . ( 6 ) في ( ح ) : أو الدم .