وقيل من به البطن إذا تجدد حدثه في الصلاة يتطهر ويبني .
شرح
الصبح " ( 1 ) فإن الجمع بين الفريضتين ظاهر في كونهما بوضوء واحد ، وما ذكره - رحمه
الله - غير بعيد ، إلا أن تعدد الوضوء بتعدد الصلاة مطلقا أولى .
وتجب عليه المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء ، ويعفى عن الحدث الواقع قبلها وفيها
إجماعا . هذا إذا لم تكن له فترة معتادة تسع الطهارة والصلاة ، وإلا وجب انتظارها
لزوال الضرورة التي هي مناط التخفيف .
قوله : وقيل ، من به البطن إذا تجدد حدثه في الصلاة تطهر وبنى .
هذا قول معظم الأصحاب ، واحتجوا عليه بموثقة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه
السلام : قال : " صاحب البطن الغالب يتوضأ ، ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي " ( 2 )
وفي طريقها عبد الله بن بكير وهو فطحي ، وذكر جدي قدس سره أنها من
الصحيح ، وأن العمل بها متعين لذلك . وهو غير جيد .
وذهب العلامة في المختلف إلى وجوب استئناف الطهارة والصلاة مع إمكان التحفظ
بقدر زمانهما ، وإلا بنى بغير طهارة ، لأن الحدث المذكور لو نقض الطهارة لأبطل
الصلاة ، لأن شرط الصلاة استمرار الطهارة ، وهو مصادرة على المطلوب ( 4 ) .
احتج المحقق الشيخ علي - رحمه الله - على هذه المقدمة بالإجماع ، ثم قال : وليس
في هذا مصادرة بوجه من الوجوه . وفيه نظر لمنع الانفاق على الشرطية بالمعنى الذي ادعاه
في موضع النزاع ، وإنما يتم ما ذكره لو أثبت الشرطية بالنص والمسألة محل تردد ، وإن
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 38 / 147 ) ، الوسائل ( 1 : 210 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 19 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 350 / 1036 ) ، الوسائل ( 1 : 210 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 19 ) ح ( 4 ) .
( 3 ) الروضة البهية ( 1 : 358 ) .
( 4 ) المختلف : ( 28 ) .