وإذا زال العذر استأنف الطهارة على تردد فيه .
السادسة : لا يجوز أن يتولى وضوءه غيره مع الاختيار ، ويجوز عند
الاضطرار .
شرح
قوله : وإذا زال العذر أعاد الطهارة على تردد فيه .
الأظهر عدم وجوب الإعادة .
قوله : السادسة ، لا يجوز أن يتولى وضوءه غيره مع الاختيار ، ويجوز عند
الاضطرار .
أما عدم جواز التولية مع الاختيار ، فقال في المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ( 1 ) . وقال
المرتضى في الإنتصار : إنه مما انفرد به الإمامية ( 2 ) . وربما ظهر من كلام ابن الجنيد
- رحمه الله الجواز - ( 3 ) . وهو ضعيف ، لأن الامتثال إنما يتحقق مع المباشرة للقطع بأن
من وضأه غيره لا يسمى غاسلا ولا ماسحا على الحقيقة .
وأما جواز التولية مع الاضطرار ( 4 ) فقال في المعتبر : إنه متفق عليه بين الفقهاء ،
واحتج عليه بأنه توصل إلى الطهارة بالقدر الممكن ، فيكون واجبا ( 5 ) . وفيه نظر .
ويتحقق التولية بمباشرة الغير للغسل أو المسح ( 6 ) ، لا بصب الماء في اليد ليغسل به ،
فإن ذلك خارج عن حقيقة العبادة الواجبة .
وتتعلق النية بالمباشر ، لأنه الفاعل للوضوء حقيقة ، ولو نوى المضطر قبول الطهارة
وتمكين غيره منها كان أولى .
هامش
( 1 ) المنتهى : ( 1 : 72 ) .
( 2 ) الإنتصار : ( 29 ) .
( 3 ) نقله عنه في مختلف : ( 25 ) .
( 4 ) توجد في ( م ) : يعني وجوبها .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 175 ) .
( 6 ) في ( م ) : والمسح .