تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وإذا زال العذر استأنف الطهارة على تردد فيه . السادسة : لا يجوز أن يتولى وضوءه غيره مع الاختيار ، ويجوز عند الاضطرار .
شرح
قوله : وإذا زال العذر أعاد الطهارة على تردد فيه . الأظهر عدم وجوب الإعادة . قوله : السادسة ، لا يجوز أن يتولى وضوءه غيره مع الاختيار ، ويجوز عند الاضطرار . أما عدم جواز التولية مع الاختيار ، فقال في المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ( 1 ) . وقال المرتضى في الإنتصار : إنه مما انفرد به الإمامية ( 2 ) . وربما ظهر من كلام ابن الجنيد - رحمه الله الجواز - ( 3 ) . وهو ضعيف ، لأن الامتثال إنما يتحقق مع المباشرة للقطع بأن من وضأه غيره لا يسمى غاسلا ولا ماسحا على الحقيقة . وأما جواز التولية مع الاضطرار ( 4 ) فقال في المعتبر : إنه متفق عليه بين الفقهاء ، واحتج عليه بأنه توصل إلى الطهارة بالقدر الممكن ، فيكون واجبا ( 5 ) . وفيه نظر . ويتحقق التولية بمباشرة الغير للغسل أو المسح ( 6 ) ، لا بصب الماء في اليد ليغسل به ، فإن ذلك خارج عن حقيقة العبادة الواجبة . وتتعلق النية بالمباشر ، لأنه الفاعل للوضوء حقيقة ، ولو نوى المضطر قبول الطهارة وتمكين غيره منها كان أولى .
هامش
( 1 ) المنتهى : ( 1 : 72 ) . ( 2 ) الإنتصار : ( 29 ) . ( 3 ) نقله عنه في مختلف : ( 25 ) . ( 4 ) توجد في ( م ) : يعني وجوبها . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 175 ) . ( 6 ) في ( م ) : والمسح .
مدارك الأحكام — صفحة 240 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث