السابعة : لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن ، ويجوز له أن يمس ما عدا
الكتابة .
شرح
قوله : السابعة ، لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، واحتجوا عليه بقوله تعالى : ( لا يمسه إلا
المطهرون ) ( 1 ) وهو إنما يتم إذا قلنا أن الضمير عائد إلى القرآن ، وأن الجملة الخبرية في
معنى النهي ، وحمل المطهر على من حصل منه الطهارة الرافعة للحدث ، وفي جميع هذه
المقدمات نظر .
وبرواية أبي بصير : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن قرأ في المصحف وهو
على غير وضوء ، قال : " لا بأس ، ولا يمس الكتاب " ( 2 ) ومرسلة حريز ، عمن أخبره ،
عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه قال لولده إسماعيل : " يا بني اقرأ المصحف " فقال :
إني لست على وضوء ، فقال : " لا تمس الكتاب ، ومس الورق واقرأ " ( 3 ) .
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام : أنه سأله عن الرجل يحل له
أن يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء ، قال : " لا " ( 4 ) .
ويتوجه على الروايتين الأوليين الطعن في السند بإرسال الثانية ، وضعف بعض
رجال الأولى . وعلى الرواية الثالثة عدم الدلالة على المدعى صريحا ، وإمكان حملها على
الكراهة ، إذ لا نعلم بمضمونها قائلا ، وبالجملة : فالروايات كلها قاصرة ، والآية
هامش
( 1 ) الواقعة : ( 79 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 50 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 127 / 343 ) ، الاستبصار ( 1 : 113 / 377 ) ، الوسائل ( 1 :
269 ) أبواب الوضوء ب ( 12 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 126 / 342 ) ، الاستبصار ( 1 : 113 / 376 ) ، الوسائل ( 1 : 269 ) أبواب الوضوء ب
( 12 ) ح ( 2 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 127 / 345 ) ، الوسائل ( 1 : 270 ) أبواب الوضوء ب ( 12 ) ح ( 4 ) ، البحار ( 10 :
277 ) .