شرح
الخوف من استعمال الماء بسبب القرح والجرح والشين ، ولم يشترط أكثرهم في ذلك
تعذر وضع شئ عليها والمسح عليه .
وأما الأخبار ففي بعضها إن من هذا شأنه يغسل ما حول الجرح وقد تقدم ( 1 ) ، وفي
كثير منها أنه ينتقل إلى التيمم ، كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه
السلام ، عن الجنب تكون به القروح ، قال : " لا بأس بأن لا يغتسل ويتيمم " ( 2 ) .
وصحيحة أخرى له عنه عليه السلام : قال : سألته عن الرجل يكون به القرح
والجراحة يجنب ، قال : " لا بأس بأن لا يغتسل ويتيمم " ( 3 ) .
وصحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل تصيبه الجنابة
وبه جروح أو قروح ، أو يخاف على نفسه من البرد ، قال : " لا يغتسل ويتيمم " ( 4 ) .
ويمكن الجمع بينهما إما بحمل أخبار التيمم على ما إذا تضرر بغسل ما حولها ، أو
بالتخيير بين الأمرين .
وكيف كان فينبغي الانتقال إلى التيمم فيما خرج عن مورد النص ، كما في العضو
المريض ، وهو خيرة المعتبر ( 5 ) ، تمسكا بعموم قوله تعالى : ( وإن كنتم مرضى إلى قوله
فتيمموا ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ص ( 237 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 184 / 530 ) ، الوسائل ( 2 : 967 ) أبواب التيمم ب ( 5 ) ح ( 5 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 58 / 216 ) ، الوسائل ( 2 : 968 ) أبواب التيمم ب ( 5 ) ح ( 11 ) ، بتفاوت يسير .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 185 / 531 ) ، الوسائل ( 2 : 968 ) أبواب التيمم ب ( 5 ) ح ( 8 ) .
( 6 ) النساء : ( 43 ) .