تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
الخوف من استعمال الماء بسبب القرح والجرح والشين ، ولم يشترط أكثرهم في ذلك تعذر وضع شئ عليها والمسح عليه . وأما الأخبار ففي بعضها إن من هذا شأنه يغسل ما حول الجرح وقد تقدم ( 1 ) ، وفي كثير منها أنه ينتقل إلى التيمم ، كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن الجنب تكون به القروح ، قال : " لا بأس بأن لا يغتسل ويتيمم " ( 2 ) . وصحيحة أخرى له عنه عليه السلام : قال : سألته عن الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب ، قال : " لا بأس بأن لا يغتسل ويتيمم " ( 3 ) . وصحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح ، أو يخاف على نفسه من البرد ، قال : " لا يغتسل ويتيمم " ( 4 ) . ويمكن الجمع بينهما إما بحمل أخبار التيمم على ما إذا تضرر بغسل ما حولها ، أو بالتخيير بين الأمرين . وكيف كان فينبغي الانتقال إلى التيمم فيما خرج عن مورد النص ، كما في العضو المريض ، وهو خيرة المعتبر ( 5 ) ، تمسكا بعموم قوله تعالى : ( وإن كنتم مرضى إلى قوله فتيمموا ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ص ( 237 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 184 / 530 ) ، الوسائل ( 2 : 967 ) أبواب التيمم ب ( 5 ) ح ( 5 ) . ( 3 ) الفقيه ( 1 : 58 / 216 ) ، الوسائل ( 2 : 968 ) أبواب التيمم ب ( 5 ) ح ( 11 ) ، بتفاوت يسير . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 185 / 531 ) ، الوسائل ( 2 : 968 ) أبواب التيمم ب ( 5 ) ح ( 8 ) . ( 6 ) النساء : ( 43 ) .