شرح
عليها إذا توضأ ؟ فقال : " إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه
الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها " قال : وسألته عن الجرح كيف نصنع به في غسله ؟
فقال : " اغسل ما حوله " ( 1 ) .
ولولا الاجماع المدعى على وجوب المسح على الجبيرة لأمكن القول ل بالاستحباب
والاكتفاء بغسل ما حولها ، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : قال : سألت أبا إبراهيم
عليه السلام عن الكسير يكون عليه الجبائر ، أو يكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء
وغسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ قال : " يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه
الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ، ولا يعبث
بجراحته " ( 2 ) .
ورواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : سألته عن الجرح
كيف يصنع به صاحبه ؟ قال : " يغسل ما حوله " ( 3 ) .
وينبغي القطع بالسقوط في غير الجبيرة ، أما فيها فالمسح عليها أحوط .
واعلم : أن في كلام الأصحاب في هذه المسألة إجمالا ، فإنهم صرحوا هنا بإلحاق
القرح والجرح بالجبيرة ، سواء كان عليهما خرقة أم لا . ونص جماعة منهم على أنه لا فرق
بين أن تكون الجبيرة مختصة بعضو ، أو شاملة للجميع . وفي التيمم جعلوا من أسبابه
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 33 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 362 / 1095 ) ، الاستبصار ( 1 : 77 / 239 ) ، الوسائل ( 1 :
326 ) أبواب الوضوء ب ( 39 ) ح ( 3 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 362 / 1095 ) ، الاستبصار ( 1 : 77 / 238 ) ، إلا أن فيه سألت أبا الحسن عليه السلام ،
ورواها بهذا النص عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في الكافي ( 3 : 32 / 1 ) ، والوسائل ( 1 :
326 ) أبواب الوضوء ب ( 39 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 32 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 363 / 1096 ) ، الوسائل أبواب الوضوء ب ( 39 ) ح
( 3 ) .