الخامسة : من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر ، فإن أمكنه نزعها أو
تكرار الماء عليها حتى يصل البشرة وجب ، وإلا أجزأه المسح عليها ، سواء كان
ما تحتها طاهرا أو نجسا .
شرح
عادة ، فلو وجب إزالته لبينه النبي صلى الله عليه وآله ، ولما لم يبينه دل على عدم
الوجوب ( 1 ) . وهو ضعيف .
قال في الذكرى : ولو ثقبت يده وجب إدخال الماء الثقب ، لأنه صار ظاهرا ( 2 ) .
وهو غير جيد على إطلاقه ، لأن الثقب إذا كان ضيقا لم يعد باطنه من الظواهر قطعا .
وأما استحباب التحريك مع السعة ، فاستدل عليه بأن فيه استظهارا للعبادة ( 3 ) .
ولا بأس به .
قوله : الخامسة ، من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر ، فإن أمكنه
نزعها أو تكرار الماء عليها حتى يصل إلى البشرة وجب ، وإلا أجزأه المسح
عليها ، سواء كان ما تحتها طاهرا أو نجسا .
الضمير في وجب يعود إلى أحد الأمرين ، والاكتفاء بأحدهما إنما يتم إذا كانت
الجبيرة في محل الغسل وكان ما تحتها طاهرا ، أو أمكن إيصال الماء على وجه التطهير ،
وإلا تعين النزع مع الإمكان .
واكتفى بالمسح على ظاهرها مع التعذر إن كانت طاهرة ، وإلا وضع عليها شيئا
طاهرا ومسح عليه ، هذا كله مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وقد ورد بذلك روايات ،
منها : ما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه سئل عن الرجل
يكون به القرحة في ذراعه ، أو نحو ذلك في ذراعه ، أو نحو ذلك في موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 59 ) .
( 2 ) الذكرى : ( 85 ) .
( 3 ) الذكرى : ( 85 ) .