تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الخامسة : من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر ، فإن أمكنه نزعها أو تكرار الماء عليها حتى يصل البشرة وجب ، وإلا أجزأه المسح عليها ، سواء كان ما تحتها طاهرا أو نجسا .
شرح
عادة ، فلو وجب إزالته لبينه النبي صلى الله عليه وآله ، ولما لم يبينه دل على عدم الوجوب ( 1 ) . وهو ضعيف . قال في الذكرى : ولو ثقبت يده وجب إدخال الماء الثقب ، لأنه صار ظاهرا ( 2 ) . وهو غير جيد على إطلاقه ، لأن الثقب إذا كان ضيقا لم يعد باطنه من الظواهر قطعا . وأما استحباب التحريك مع السعة ، فاستدل عليه بأن فيه استظهارا للعبادة ( 3 ) . ولا بأس به . قوله : الخامسة ، من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر ، فإن أمكنه نزعها أو تكرار الماء عليها حتى يصل إلى البشرة وجب ، وإلا أجزأه المسح عليها ، سواء كان ما تحتها طاهرا أو نجسا . الضمير في وجب يعود إلى أحد الأمرين ، والاكتفاء بأحدهما إنما يتم إذا كانت الجبيرة في محل الغسل وكان ما تحتها طاهرا ، أو أمكن إيصال الماء على وجه التطهير ، وإلا تعين النزع مع الإمكان . واكتفى بالمسح على ظاهرها مع التعذر إن كانت طاهرة ، وإلا وضع عليها شيئا طاهرا ومسح عليه ، هذا كله مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وقد ورد بذلك روايات ، منها : ما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه سئل عن الرجل يكون به القرحة في ذراعه ، أو نحو ذلك في ذراعه ، أو نحو ذلك في موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 59 ) . ( 2 ) الذكرى : ( 85 ) . ( 3 ) الذكرى : ( 85 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 237 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث