وليس في المسح تكرار .
الرابعة : يجزي في الغسل ما يسمى به غاسلا ، وإن كان مثل الدهن .
شرح
لا تنفك من ماء الوضوء الأصلي ( 1 ) . وهو بعيد . ولو حملت الثالثة على الغرفة الثالثة
فالظاهر عدم التحريم ، تمسكا بالإطلاق .
قوله : وليس في المسح تكرار .
هذا مذهب علمائنا أجمع ، والمستند فيه صدق الامتثال بالمرة ، وتوقف التوظيف على
ورود الشرع ، ولو كرر مع اعتقاد الشرعية أثم ، ولم يبطل وضوؤه إجماعا ، لتوجه النهي
إلى أمر خارج عن العبادة .
قوله : الرابعة ، يجزي في الغسل ما يسمى به غسلا وإن كان مثل الدهن .
الظاهر أن المرجع في التسمية إلى العرف ، لأنه المحكم في مثل ذلك .
وقيل : إن أقل ما يحصل به المسمى أن يجري جزء من الماء على جزءين من البشرة ولو
بمعاون ( 2 ) . وفي دلالة العرف على ذلك نظر ( 3 ) .
قال الشارح - رحمه الله - والتشبيه بالدهن مبالغة في الاجتزاء بالجريان القليل
على وجه المجاز لا الحقيقة ( 4 ) . وقد يقال : إنه لا مانع من كونه على سبيل الحقيقة ،
لوروده في الأخبار المعتمدة كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه
السلام ، قال : " إنما الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ، وإن
المؤمن لا ينجسه شئ ، إنما يكفيه مثل الدهن " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 150 ) .
( 2 ) كما في روض الجنان : ( 31 ) .
( 3 ) ليست في ( س ) ، ( ق ) .
( 4 ) المسالك ( 1 : 6 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 21 / 2 ) ، الفقيه ( 1 : 25 / 78 ) ، التهذيب ( 1 : 138 / 387 ) ، علل الشرائع : ( 279 / 1 ) ،
الوسائل ( 1 : 340 ) أبواب الوضوء ب ( 52 ) ح ( 1 ) .