تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
الرواية الأولى على الاستحباب . وقوله : إن ما ذكره أقرب إلى ما حده به أهل اللغة ضعيف جدا ، فإن أهل اللغة منا متفقون على أن الكعب هو الناتئ في ظهر القدم ، حيث يقع معقد الشراك ، لأنه مأخوذ من كعب إذا ارتفع ، ومنه كعب ثدي الجارية إذا علا ، بل الظاهر أنه لا خلاف بين أهل اللغة في إطلاق الكعب عليه ، وإن ادعى العامة إطلاقه على غيره أيضا . قال في القاموس : الكعب : العظم الناشز فوق القدم والناشزان في جانبيها ( 1 ) . وقال ابن الأثير في نهايته : وكل شئ علا وارتفع فهو كعب ( 2 ) . ونحوه قال الهروي في الغريبين ، قال : ومنه سميت الكعبة . ونقل الشهيد - رحمه الله - في الذكرى عن الفاضل اللغوي عميد الرؤساء أنه صنف كتابا في الكعب أكثر فيه من الشواهد على أنه الناشز في ظهر القدم أمام الساق ( 3 ) . وقد ظهر من ذلك أن الأصح ما ذهب إليه أكثر الأصحاب ( 4 ) . بقي هنا شئ ، وهو أن ظهر القدم هل هو محل للمسح كالمقدم في الرأس ، بحيث يجزي المسح على جزء منه ، أم يجب إيصاله إلى الكعبين ؟ فيه وجهان ، يلتفتان إلى أن التحديد في الرجلين للممسوح ، أو للمسح . ورجح المصنف في المعتبر الثاني بعد التردد ( 5 ) ، ولا ريب أنه أحوط .
هامش
( 1 ) القاموس ( 1 : 129 ) . ( 2 ) النهاية ( 1 : 179 ) . ( 3 ) الذكرى : ( 88 ) . ( 4 ) منهم السيد في الإنتصار : ( 28 ) ، والشيخ في الخلاف ( 1 : 16 ) ، والمحقق في المختصر النافع : ( 6 ) ، والشهيد في الذكرى : ( 88 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 152 ) .