شرح
- رحمه الله - إلى التفرد ) ( 1 ) بما ذكره من أن الكعب هو المفصل ، وإلى مخالفة إجماع
الأمة ( 2 ) ، مع أنه قال بمقالته ، في الرسالة ( 3 ) .
واحتج في المختلف ( 4 ) على أن الكعب هو المفصل بصحيحة ابني أعين المتقدمة ( 5 ) .
وبما روي عن الباقر عليه السلام : إنه حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله :
" فمسح على مقدم رأسه وظهر قدميه " ( 6 ) قال : وهو يعطي استيعاب المسح لجميع ظهر
القدم ، وبأنه أقرب إلى ما حده أهل اللغة .
ويمكن الجواب عن الرواية الأولى بأنها معارضة بصحيحة ابن أبي نصر المتقدمة ، ( 7 )
الدالة على أن الكعب في ظهر القدم ، فإن المفصل بين شيئين يمتنع كونه في أحدهما ،
فيمكن حمل ما تضمنته من إيصال ( 8 ) المسح إلى المفصل على الاستحباب ، أو على أن
المراد بالمفصل ما قاربه بضرب من المجاز .
وعن الرواية الثانية بالمنع من دلالتها على وجوب الاستيعاب . سلمنا ذلك ، لكنها
معارضة بما رواه الشيخ - رحمه الله - في الصحيح ، عن زرارة وأخيه بكير ، عن أبي جعفر
عليه السلام أنه قال : " إذا مسحت بشئ من رأسك ، أو بشئ من قدميك ما بين
كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك " ( 9 ) ومع التعارض يجب الجمع بينهما بحمل
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، والأنسب أن تكون العبارة هكذا : نسب إلى العلامة - رحمه الله - التفرد .
( 2 ) الذكرى : ( 88 ) .
( 3 ) الألفية : ( 28 ) .
( 4 ) المختلف : ( 24 ) .
( 5 ) في ص ( 217 ) .
( 6 ) الكافي ( 3 : 25 / 4 ) ، الفقيه ( 1 : 24 / 74 ) ، الوسائل ( 1 : 272 ) أبواب الوضوء ب ( 15 ) ح ( 2 ) .
( 7 ) في ص ( 217 ) .
( 8 ) في ( س ) اتصال .
( 9 ) المتقدمة في ص ( 208 ) .