تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
- رحمه الله - إلى التفرد ) ( 1 ) بما ذكره من أن الكعب هو المفصل ، وإلى مخالفة إجماع الأمة ( 2 ) ، مع أنه قال بمقالته ، في الرسالة ( 3 ) . واحتج في المختلف ( 4 ) على أن الكعب هو المفصل بصحيحة ابني أعين المتقدمة ( 5 ) . وبما روي عن الباقر عليه السلام : إنه حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله : " فمسح على مقدم رأسه وظهر قدميه " ( 6 ) قال : وهو يعطي استيعاب المسح لجميع ظهر القدم ، وبأنه أقرب إلى ما حده أهل اللغة . ويمكن الجواب عن الرواية الأولى بأنها معارضة بصحيحة ابن أبي نصر المتقدمة ، ( 7 ) الدالة على أن الكعب في ظهر القدم ، فإن المفصل بين شيئين يمتنع كونه في أحدهما ، فيمكن حمل ما تضمنته من إيصال ( 8 ) المسح إلى المفصل على الاستحباب ، أو على أن المراد بالمفصل ما قاربه بضرب من المجاز . وعن الرواية الثانية بالمنع من دلالتها على وجوب الاستيعاب . سلمنا ذلك ، لكنها معارضة بما رواه الشيخ - رحمه الله - في الصحيح ، عن زرارة وأخيه بكير ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " إذا مسحت بشئ من رأسك ، أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك " ( 9 ) ومع التعارض يجب الجمع بينهما بحمل
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، والأنسب أن تكون العبارة هكذا : نسب إلى العلامة - رحمه الله - التفرد . ( 2 ) الذكرى : ( 88 ) . ( 3 ) الألفية : ( 28 ) . ( 4 ) المختلف : ( 24 ) . ( 5 ) في ص ( 217 ) . ( 6 ) الكافي ( 3 : 25 / 4 ) ، الفقيه ( 1 : 24 / 74 ) ، الوسائل ( 1 : 272 ) أبواب الوضوء ب ( 15 ) ح ( 2 ) . ( 7 ) في ص ( 217 ) . ( 8 ) في ( س ) اتصال . ( 9 ) المتقدمة في ص ( 208 ) .