شرح
طريق الأصحاب بما رواه زرارة وبكير ابنا أعين في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ،
إنهما قالا له : أصلحك الله فأين الكعبان ؟ قال : " ها هنا " يعني المفصل دون عظم
الساق ( 1 ) . وهذه الرواية لا تدل على ما ذكره صريحا . والظاهر أنه - رحمه الله - إنما
احتج بها على إبطال ما ذهب إليه العامة من أن الكعبين هما العقدتان اللتان في أسفل
الساقين .
والأجود الاستدلال عليه مضافا إلى الاجماع ونص أهل اللغة ( 2 ) بما رواه الشيخ
- رحمه الله - في الصحيح ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه
السلام ، قال : سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع
فمسحها إلى الكعبين إلى ظهر القدم ( 3 ) .
وفي الحسن عن ميسر ، عن أبي جعفر عليه السلام . قال : " الوضوء واحدة واحدة ،
ووصف الكعب في ظهر القدم " ( 4 ) .
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام : أنه وضع يده على ظهر القدم ثم قال :
" هذا هو الكعب " قال : وأوما بيده إلى أسفل العرقوب ( 5 ) ، ثم قال : " إن هذا هو
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 26 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 76 / 191 ) ، الوسائل ( 1 : 272 ) أبواب الوضوء ب ( 15 ) ح
( 3 ) .
( 2 ) قال الخليل في كتاب العين ( 1 : 207 ) كعب الانسان : ما أشرف فوق رسغه عند قدمه ، انتهى ولم نجد
أفضل من هذا في كتب اللغة ، بل أنهم نسبوا القول بأنه قبتا القدم وأنه في ظهر القدم إلى الشيعة : راجع
النهاية ( 4 : 178 ) ، ولسان العرب ( 1 : 718 ) ، والمصباح المنير : ( 535 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 64 / 179 ) ، الاستبصار ( 1 : 62 / 184 ) قرب الإسناد ( 162 ) ، الوسائل ( 1 : 293 )
أبواب الوضوء ب ( 24 ) ح ( 4 ) ، ورواه أيضا في الكافي ( 3 : 30 / 6 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 26 / 7 ) ، التهذيب ( 1 : 80 / 205 ) ، الاستبصار ( 1 : 69 / 210 ) ، الوسائل ( 1 : 306 )
أبواب الوضوء ب ( 31 ) ح ( 1 ) .
( 5 ) العرقوب : العصب الغليظ الموتر فوق عقب الانسان ( راجع الصحاح 1 : 180 ) .