ويجب المسح على بشرة القدم ، ولا يجوز على حائل من خف أو غيره ، إلا
للتقية أو الضرورة ،
شرح
مسحه ، وقد تقدم في الغسل ما يعلم منه هذه الأحكام .
قوله : ويجب المسح على بشرة القدمين ولا يجوز على حائل من خف أو
غيره ، إلا للتقية أو الضرورة .
أجمع علماؤنا على وجوب المسح في الرجلين على بشرة القدم ، وتحريمه على الحائل من
خف أو غيره اختيارا ، وأخبارهم ناطقة به تكاد أن تبلغ حد التواتر .
ويستثنى من ذلك الشراك إن أوجبنا المسح إلى المفصل قال في التذكرة : وهل
ينسحب إلى ما يشبهه كالسير في الخشب إشكال والأقرب العدم ( 1 ) . وهو جيد ، اقتصارا
على موضع النص .
وقد قطع الأصحاب بجواز المسح على الحائل للتقية إذا لم يتأد بالغسل ( 2 ) وهو مروي
في بعض الأخبار . وروى زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال :
" ثلاث لا أتقي فيهن أحدا " وعد منها المسح على الخفين ( 3 ) ، وربما كان الوجه في ذلك
أن من خلع خفه وغسل رجليه فلا إنكار عليه ، فلهذا أطلق عليه السلام عدم التقية فيه .
وهل يشترط في جواز التقية عدم المندوحة ؟ قيل : لا ، لإطلاق النص . ( 4 ) وقيل :
نعم ، لانتفاء الضرر مع وجودها ، فيزول المقتضي . وهو أقرب .
هامش
( 1 ) التذكرة ( 1 : 18 ) .
( 2 ) منهم المحقق الحلي في المختصر النافع : ( 6 ) ، والعلامة في المنتهى ( 1 : 66 ) ، والشهيد الأول في
الذكرى : ( 89 ) والشهيد الثاني في المسالك ( 1 : 6 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 32 / 2 ) ، الفقيه ( 1 : 30 / 95 ) ( مرسلا ) ، التهذيب ( 1 : 362 / 1093 ) ، الاستبصار ( 1 : 76 / 237 ) ، الوسائل ( 1 : 321 ) أبواب الوضوء ب ( 38 ) ح ( 1 )
( 4 ) كما في الجامع المقاصد ( 1 : 26 ) وروض الجنان : ( 37 ) .