شرح
الظنبوب ( 1 ) " ( 2 ) .
ويؤيده الأخبار الواردة بالمسح على النعلين من دون استبطان الشراك ، كصحيحة
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : " إن عليا عليه السلام مسح على النعلين ولم
يستبطن الشراكين " ( 3 ) قال الشيخ - رحمه الله - : يعني إذا كانا عربيين ، لأنهما
لا يمنعان وصول الماء إلى الرجل بقدر ما يجب فيه عليه .
وذهب العلامة في المختلف إلى أن الكعب هو المفصل بين الساق والقدم . ثم قال :
وفي عبارة علمائنا اشتباه على غير المحصل ، فإن الشيخ وأكثر الجماعة قالوا : إن الكعبين
هما النابتان في وسط القدم ، قاله الشيخ - رحمه الله - في كتبه . وقال السيد : الكعبان
هما العظمان النابتان في ظهر القدم عند الشراك . وقال أبو الصلاح : هما معقد الشراك .
وقال المفيد - رحمه الله - : الكعبان هما قبتا القدمين ، أمام الساقين ، ما بين المفصل
والمشط ، وقال ابن أبي عقيل : الكعبان في ظهر القدم . وقال ابن الجنيد - رحمه الله - :
الكعب في ظهر القدم دون عظم الساق ، وهو المفصل الذي قدام العرقوب ( 4 ) .
قلت هذه العبارات صريحة في خلاف ما ادعاه ، ناطقة بأن الكعبين هما العظمان
النابتان في وسط القدم ، غير قابلة للتأويل بوجه ، فإن المفصل بين الساق والقدم لا يكون
وسطا للقدم ، فقوله : إن في عبارات الأصحاب اشتباها على غير المحصل ، مريدا به أن
المحصل لا يشتبه عليه أن الكعب عند الأصحاب هو المفصل بين الساق والقدم ، عجيب .
وأعجب من ذلك أن شيخنا الشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( نسب العلامة
هامش
( 1 ) الظنبوب : العظم اليابس من قدم الساق ( راجع الصحاح 1 : 175 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 75 / 190 ) ، الوسائل ( 1 : 275 ) أبواب الوضوء ب ( 15 ) ح ( 9 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 27 / 86 ) مرسلا ، التهذيب ( 1 : 64 / 182 ) ، الوسائل ( 1 : 294 ) أبواب الوضوء ب ( 24 )
ح ( 6 ) .
( 4 ) المختلف : ( 24 ) .