تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
الظنبوب ( 1 ) " ( 2 ) . ويؤيده الأخبار الواردة بالمسح على النعلين من دون استبطان الشراك ، كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : " إن عليا عليه السلام مسح على النعلين ولم يستبطن الشراكين " ( 3 ) قال الشيخ - رحمه الله - : يعني إذا كانا عربيين ، لأنهما لا يمنعان وصول الماء إلى الرجل بقدر ما يجب فيه عليه . وذهب العلامة في المختلف إلى أن الكعب هو المفصل بين الساق والقدم . ثم قال : وفي عبارة علمائنا اشتباه على غير المحصل ، فإن الشيخ وأكثر الجماعة قالوا : إن الكعبين هما النابتان في وسط القدم ، قاله الشيخ - رحمه الله - في كتبه . وقال السيد : الكعبان هما العظمان النابتان في ظهر القدم عند الشراك . وقال أبو الصلاح : هما معقد الشراك . وقال المفيد - رحمه الله - : الكعبان هما قبتا القدمين ، أمام الساقين ، ما بين المفصل والمشط ، وقال ابن أبي عقيل : الكعبان في ظهر القدم . وقال ابن الجنيد - رحمه الله - : الكعب في ظهر القدم دون عظم الساق ، وهو المفصل الذي قدام العرقوب ( 4 ) . قلت هذه العبارات صريحة في خلاف ما ادعاه ، ناطقة بأن الكعبين هما العظمان النابتان في وسط القدم ، غير قابلة للتأويل بوجه ، فإن المفصل بين الساق والقدم لا يكون وسطا للقدم ، فقوله : إن في عبارات الأصحاب اشتباها على غير المحصل ، مريدا به أن المحصل لا يشتبه عليه أن الكعب عند الأصحاب هو المفصل بين الساق والقدم ، عجيب . وأعجب من ذلك أن شيخنا الشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( نسب العلامة
هامش
( 1 ) الظنبوب : العظم اليابس من قدم الساق ( راجع الصحاح 1 : 175 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 75 / 190 ) ، الوسائل ( 1 : 275 ) أبواب الوضوء ب ( 15 ) ح ( 9 ) . ( 3 ) الفقيه ( 1 : 27 / 86 ) مرسلا ، التهذيب ( 1 : 64 / 182 ) ، الوسائل ( 1 : 294 ) أبواب الوضوء ب ( 24 ) ح ( 6 ) . ( 4 ) المختلف : ( 24 ) .