تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
إلى الكعبين ، وهما قبتا القدمين ،
شرح
إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) ( 1 ) أما على الرؤوس ، وعطف اليدين على الوجه موجب لاشتراكهما في الغسل ، فيكون عطف الرجلين على الرأس كذلك عملا بمقتضى العطف . فإن قيل : لا نسلم أن خفض الأرجل بالعطف على الرؤوس ، ولم لا يجوز أن يكون بالمجاورة ، وإن كان معطوفا على الأيدي ، كما في : حجر ضب خرب . قلنا : الإعراب بالمجاورة نادر لا يقاس عليه ، بل قيل : إنه لم يجئ في كلام الفصحاء ، كما اعترف به جماعة ( 2 ) ، منهم المحقق النيشابوري في تفسيره حيث قال : ولا يمكن أن يقال أنه كسر على الجوار كما في قوله : حجر ضب خرب ، لأن ذلك لم يجئ في كلام الفصحاء في السعة ، وأيضا أنه جاء حيث لا لبس ولا عطف بخلاف الآية . وأما القراءة بالنصب فيكون للعطف على محل برؤوسكم . وبالجملة فهذا الحكم معلوم من مذهب أهل البيت عليهم السلام ضرورة ، فالبحث فيه خارج عن غرضنا ( 3 ) في هذا التعليق . قوله : وهما قبتا القدمين . ما ذكره المصنف - رحمه الله - في تفسير الكعبين من أنهما قبتا القدمين هو المعروف من مذهب الأصحاب ، ونقل عليه المرتضى - رحمه الله - في الإنتصار ، والشيخ في الخلاف الاجماع ( 4 ) . وقال في المعتبر : إنه مذهب فقهاء أهل البيت ( 5 ) . واحتج عليه من
هامش
( 1 ) المائدة ( 6 ) . ( 2 ) منهم المحقق في المعتبر ( 1 : 148 ) ، والعلامة في المنتهى ( 1 : 64 ) ، والشهيد الثاني في الروضة البهية ( 1 : 76 ) . ( 3 ) في ( ح ) فرضنا . ( 4 ) الإنتصار : ( 28 ) ، والخلاف ( 1 : 16 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 148 ) .