إلى الكعبين ، وهما قبتا القدمين ،
شرح
إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) ( 1 ) أما على الرؤوس ،
وعطف اليدين على الوجه موجب لاشتراكهما في الغسل ، فيكون عطف الرجلين على
الرأس كذلك عملا بمقتضى العطف .
فإن قيل : لا نسلم أن خفض الأرجل بالعطف على الرؤوس ، ولم لا يجوز أن يكون
بالمجاورة ، وإن كان معطوفا على الأيدي ، كما في : حجر ضب خرب .
قلنا : الإعراب بالمجاورة نادر لا يقاس عليه ، بل قيل : إنه لم يجئ في كلام
الفصحاء ، كما اعترف به جماعة ( 2 ) ، منهم المحقق النيشابوري في تفسيره حيث قال :
ولا يمكن أن يقال أنه كسر على الجوار كما في قوله : حجر ضب خرب ، لأن ذلك لم
يجئ في كلام الفصحاء في السعة ، وأيضا أنه جاء حيث لا لبس ولا عطف بخلاف
الآية .
وأما القراءة بالنصب فيكون للعطف على محل برؤوسكم . وبالجملة فهذا الحكم
معلوم من مذهب أهل البيت عليهم السلام ضرورة ، فالبحث فيه خارج عن غرضنا ( 3 )
في هذا التعليق .
قوله : وهما قبتا القدمين .
ما ذكره المصنف - رحمه الله - في تفسير الكعبين من أنهما قبتا القدمين هو المعروف
من مذهب الأصحاب ، ونقل عليه المرتضى - رحمه الله - في الإنتصار ، والشيخ في
الخلاف الاجماع ( 4 ) . وقال في المعتبر : إنه مذهب فقهاء أهل البيت ( 5 ) . واحتج عليه من
هامش
( 1 ) المائدة ( 6 ) .
( 2 ) منهم المحقق في المعتبر ( 1 : 148 ) ، والعلامة في المنتهى ( 1 : 64 ) ، والشهيد الثاني في الروضة البهية
( 1 : 76 ) .
( 3 ) في ( ح ) فرضنا .
( 4 ) الإنتصار : ( 28 ) ، والخلاف ( 1 : 16 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 148 ) .