ويجوز المسح على الشعر المختص بالمقدم وعلى البشرة . ولو جمع عليه شعرا من
غيره ومسح عليه لم يجز . وكذلك لو مسح على العمامة أو غيرها مما يستر موضع
المسح .
الفرض الخامس : مسح الرجلين ، ويجب مسح القدمين من رؤوس الأصابع
شرح
والأظهر أن بينهما عموما من وجه ، يجتمعان مع إمرار اليد والجريان ، ويتحقق الغسل
خاصة مع انتفاء الأول ، والمسح خاصة مع انتفاء الثاني .
وبما ذكرناه قطع الشهيد - رحمه الله - في الذكرى حيث قال : ولا يقدح قصد إكثار
الماء لأجل المسح ، لأنه من بلل الوضوء . وكذا لو مسح بماء جار على العضو وإن أفرط في
الجريان ، لصدق الامتثال ، ولأن الغسل غير مقصود ( 1 ) . وفي التعليل الأخير نظر
قوله : ويجوز المسح على الشعر المختص بالمقدم وعلى البشرة .
هذا الحكم ثابت بإجماعنا ، ويدل عليه روايات كثيرة ، كصحيحة محمد بن مسلم
عن الصادق عليه السلام ، قال : " مسح الرأس على مقدمه " ( 2 ) وهو شامل للشعر
والبشرة . وحسنة زرارة عن الباقر عليه السلام ، حيث قال فيها : " وتمسح ببلة يمناك
ناصيتك " ( 3 ) ، وهي صادقة على الشعر والبشرة أيضا .
والمراد بالمختص بالمقدم : النابت عليه الذي لا يخرج بمده عن حده .
قوله : الفرض الخامس مسح الرجلين .
وجوب مسح الرجلين في الوضوء ثابت بالكتاب والسنة والإجماع .
قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم
هامش
( 1 ) الذكرى : ( 87 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 91 / 241 ) ، والاستبصار ( 1 : 60 / 176 ) ، والوسائل ( 1 : 289 ) أبواب الوضوء ب
( 22 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 25 / 4 ) ، الوسائل ( 1 : 272 ) أبواب الوضوء ب ( 15 ) ح ( 2 ) .