ولو جف ما على يده أخذ من لحيته وأشفار عينيه ، فإن لم يبق نداوة استأنف .
شرح
الرجلين يحصل المسح بماء جديد ( 1 ) ، وفيه منع .
وقال في الذكرى : لو غلب ماء المسح رطوبة الرجلين ارتفع الإشكال ، ( 2 ) وهو
حسن .
الثالث : مذهب الأصحاب الاكتفاء في الغسل بغمس العضو في الماء ، لأن به
يتحقق الامتثال . ونقل عن ظاهر ابن الجنيد - رحمه الله - وجوب إمرار اليد على
العضو ، لحكاية وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ولأنه المعهود في الغسل ( 3 ) . وهو
ضعيف ، لأن ذلك لا يصلح مقيدا لإطلاق القرآن . ومع الغمس فينبغي القطع بجواز
المسح بذلك البلل الكائن على العضو إن لم يستقر في الماء عرفا بعد تحقق الغسل ، لصدق المسح ببلة اليد ، وتحقق الامتثال بالنظر إلى الأوامر الواردة بالمسح من الكتاب والسنة ،
وانتفاء ما يصلح للتخصيص كما يعلم مما قدمناه .
ونقل عن السيد جمال الدين بن طاوس في البشرى أنه منع من ذلك ، لاقتضاء
الغمس بقاء العضو في الماء آنا ما بعد الغسل فيلزم الاستئناف ( 4 ) . وقواه في الذكرى ( 5 ) .
وهو غير واضح ، لعدم صدق الاستئناف عرفا ، وهو المحكم في امتثال ذلك .
قوله : ولو جف ما على يده أخذ من لحيته وأشفار عينيه .
الظاهر أنه لا يشترط في الأخذ من هذه المواضع جفاف اليد بل يجوز مطلقا ، والتعليق
في عبارات الأصحاب يخرج مخرج الغالب . ولا يختص الأخذ بهذه المواضع بل يجوز من
هامش
( 1 ) المختلف : ( 26 ) .
( 2 ) الذكرى : ( 89 ) .
( 3 ) المختلف : ( 23 ) .
( 4 ) يعني به : أنه يلزم كون المسح بماء جديد وكأن البقاء آنا ما هو بمثابة استئناف ماء جديد للمسح وهو باطل
ومبطل .
( 5 ) نقله عن البشرى في الذكرى : ( 85 ) ، وقواه .