تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولو جف ما على يده أخذ من لحيته وأشفار عينيه ، فإن لم يبق نداوة استأنف .
شرح
الرجلين يحصل المسح بماء جديد ( 1 ) ، وفيه منع . وقال في الذكرى : لو غلب ماء المسح رطوبة الرجلين ارتفع الإشكال ، ( 2 ) وهو حسن . الثالث : مذهب الأصحاب الاكتفاء في الغسل بغمس العضو في الماء ، لأن به يتحقق الامتثال . ونقل عن ظاهر ابن الجنيد - رحمه الله - وجوب إمرار اليد على العضو ، لحكاية وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ولأنه المعهود في الغسل ( 3 ) . وهو ضعيف ، لأن ذلك لا يصلح مقيدا لإطلاق القرآن . ومع الغمس فينبغي القطع بجواز المسح بذلك البلل الكائن على العضو إن لم يستقر في الماء عرفا بعد تحقق الغسل ، لصدق المسح ببلة اليد ، وتحقق الامتثال بالنظر إلى الأوامر الواردة بالمسح من الكتاب والسنة ، وانتفاء ما يصلح للتخصيص كما يعلم مما قدمناه . ونقل عن السيد جمال الدين بن طاوس في البشرى أنه منع من ذلك ، لاقتضاء الغمس بقاء العضو في الماء آنا ما بعد الغسل فيلزم الاستئناف ( 4 ) . وقواه في الذكرى ( 5 ) . وهو غير واضح ، لعدم صدق الاستئناف عرفا ، وهو المحكم في امتثال ذلك . قوله : ولو جف ما على يده أخذ من لحيته وأشفار عينيه . الظاهر أنه لا يشترط في الأخذ من هذه المواضع جفاف اليد بل يجوز مطلقا ، والتعليق في عبارات الأصحاب يخرج مخرج الغالب . ولا يختص الأخذ بهذه المواضع بل يجوز من
هامش
( 1 ) المختلف : ( 26 ) . ( 2 ) الذكرى : ( 89 ) . ( 3 ) المختلف : ( 23 ) . ( 4 ) يعني به : أنه يلزم كون المسح بماء جديد وكأن البقاء آنا ما هو بمثابة استئناف ماء جديد للمسح وهو باطل ومبطل . ( 5 ) نقله عن البشرى في الذكرى : ( 85 ) ، وقواه .
مدارك الأحكام — صفحة 213 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث