تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
الكلي ، لا لتعينه في نفسه ، كما تقدم في المسألة البدأة بالأعلى . والأجود الاستدلال عليه بصحيحة زرارة قال ، قال : أبو جعفر عليه السلام : " إن الله وتر يحب الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات ، واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلة يمناك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك اليسرى " ( 1 ) فإن الجملة الخبرية هنا بمعنى الأمر ، وهو يقتضي الوجوب . واستدل عليه في المعتبر أيضا : بأن الأمر بالمسح مطلق ، والمطلق للفور ، والإتيان به ممكن من غير استئناف ماء ، فيجب الاقتصار عليه تحصيلا للامتثال ، قال : ولا يلزم مثله في غسل اليدين ، لأن الغسل يستلزم استئناف الماء ( 2 ) . وهو استدلال ضعيف ، فإن تخلل مقدار استئناف الماء للمسح لا ينافي الفورية قطعا . احتج العلامة في المختلف لابن الجنيد - رحمه الله - على جواز الاستئناف ( 3 ) بصحيحة معمر بن خلاد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام أيجزئ الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال : برأسه لا ، فقلت أبماء جديد ؟ فقال : برأسه نعم ( 4 ) . وموثقة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مسح الرأس ، قلت : أمسح بما في يدي من الندى رأسي ؟ قال : " لا بل تضع يدك في الماء ثم تمسح " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 25 / 4 ) ، الوسائل ( 1 : 272 ) أبواب الوضوء ب ( 15 ) ح ( 2 ) . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 147 ) . ( 3 ) المختلف : ( 25 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 58 / 163 ) ، الاستبصار ( 1 : 58 / 173 ) ، الوسائل ( 1 : 288 ) أبواب الوضوء ب ( 21 ) ح ( 5 ) . ( 5 ) التهذيب ( 1 : 59 / 164 ) ، الاستبصار ( 1 : 59 / 174 ) ، الوسائل ( 1 : 287 ) أبواب ب ( 21 ) ح ( 4 ) .