ويجب أن يكون بنداوة الوضوء . ولا يجوز استئناف ماء جديد له .
شرح
فقال : " امسح على مقدم رأسك ، وامسح على القدمين ، وابدأ بالشق الأيمن " ( 1 )
والأخبار المتضمنة لوصف وضوئه صلى الله عليه وآله ناطقة بذلك ( 2 ) . وما ورد في شواذ
أخبارنا مما يخالف بظاهره ذلك فضعيف متروك بالإجماع .
قوله : ويجب أن يكون بنداوة الوضوء ، ولا يجوز استئناف ماء جديد له .
هذا ما استقر عليه مذهب الأصحاب بعد ابن الجنيد ( 3 ) - رحمه الله - واحتجوا عليه
بالأخبار الواردة في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وآله ، كقوله عليه السلام في
صحيحة زرارة : " ثم مسح ببقية ما بقي في يدية رأسه ورجليه ولم يعدها في
الإناء " ( 4 ) .
وفي صحيحة زرارة وأخيه بكير : " ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه لم
يجدد ماء " ( 5 ) .
وفي صحيحة أبي عبيدة الحذاء في وصف وضوء الباقر عليه السلام : أنه صب عليه
الماء - إلى أن قال - ثم مسح بفضل النداء رأسه ورجليه ( 6 ) .
وفيه بحث ، إذ من الجائز أن يكون المسح ببقية النداوة ، لكونه أحد أفراد الأمر
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 29 / 2 ) ، الوسائل ( 1 : 294 ) أبواب الوضوء ب ( 25 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل ( 1 : 272 ) أبواب ب ( 15 ) .
( 3 ) كما في المختلف : ( 24 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 55 / 157 ) ، الاستبصار ( 1 : 58 / 171 ) ، الوسائل ( 1 : 275 ) أبواب الوضوء ب ( 15 )
ح ( 10 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 25 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 56 / 158 ) ، الاستبصار ( 1 : 57 / 168 ) ، الوسائل ( 1 : 275 )
أبواب الوضوء ب ( 15 ) ح ( 11 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 58 / 162 ) ، الاستبصار ( 1 : 58 / 172 ) ، الوسائل ( 1 : 275 ) أبواب الوضوء ب ( 15 )
ح ( 8 ) ( بتفاوت يسير ) .