ويختص المسح بمقدم الرأس .
شرح
خمارها " ( 1 ) والإجزاء إنما يستعمل في أقل الواجب .
ورواية معمر بن عمر عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " يجزئ في المسح على
الرأس موضع ثلاث أصابع ، وكذلك الرجل " ( 2 ) .
والجمع بين الروايات يتحقق إما بتقييد الأخبار المتقدمة بهذين الخبرين ، أو
بحملهما على الاستحباب ، والمعتمد الثاني ، لقوة دلالة تلك الأخبار على الاكتفاء
بالمسمى مع مطابقتها لمقتضى الأصل والعمومات .
واعلم أن القائلين بالاكتفاء بالأقل اختلفوا في أن القدر الزائد عليه مع حصوله على
سبيل التدريج هل يوصف بالوجوب أو الاستحباب ؟ والأظهر الثاني إن قصد الامتثال
بالأقل أو لم يقصد شيئا ، لأن فعل الأقل على هذا الوجه مخرج عن العهدة ومبرء للذمة ،
وإنما يتوجه الإشكال مع قصد الامتثال بالمجموع ، ولا يبعد وصف الجميع بالوجوب على
هذا التقدير ( 3 ) .
قوله : ويختص المسح بمقدم الرأس .
هذا مذهب الأصحاب ، وأخبارهم به مستفيضة ، فروى محمد بن مسلم في
الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " مسح الرأس على مقدمه " ( 4 ) .
وروى محمد بن مسلم أيضا في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه ذكر المسح
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 30 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 77 / 195 ) ، الوسائل ( 1 : 295 ) أبواب الوضوء ب ( 24 ) ح
( 3 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 29 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 60 / 167 ) ، الاستبصار ( 1 : 60 / 177 ) ، الوسائل ( 1 : 294 )
أبواب الوضوء ب ( 24 ) ح ( 5 ) .
( 3 ) ليست في ( س ) ، وبدلها في ( ح ) : وفرضه نادر ولا يبعد مساواته للأول .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 62 / 171 ) ، الاستبصار ( 1 : 60 / 176 ) ، الوسائل ( 1 : 298 ) أبواب ب ( 22 )
ح ( 1 ) .