تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الفرض الرابع : مسح الرأس ، والواجب منه ما يسمى به ماسحا ، والمندوب مقدار ثلاث أصابع عرضا .
شرح
والأصح خلافه ، لأن المطلق إنما ينصرف إلى الفرد المتعارف . ولو لم يكن لليد الزائدة مرفق لم يجب غسلها قطعا . قوله : الفرض الرابع : مسح الرأس ، والواجب منه ما يسمى به ماسحا . والمندوب مقدار ثلاث أصابع عرضا . ما اختاره المصنف من أن الواجب في المسح مسماه هو المشهور بين الأصحاب ، وقال الشيخ - رحمه الله - في النهاية : والمسح بالرأس لا يجوز أقل من ثلاثة أصابع مضمومة مع الاختيار ، فإن خاف البرد من كشف الرأس أجزأه مقدار إصبع واحدة ( 1 ) . وقال ابن بابويه - رحمه الله - في كتابه : حد مسح الرأس أن يمسح بثلاث أصابع مضمومة من مقدم الرأس ( 2 ) ، والمعتمد الأول . لنا ما رواه زرارة في الصحيح ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك ثم قال : " يا زرارة قاله رسول الله صلى الله عليه وآله ونزل به الكتاب من الله ، لأن الله عز وجل يقول : ( اغسلوا وجوهكم ) فعلمنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل ، ثم قال : ( وأيديكم إلى المرافق ) ثم فصل بين الكلامين فقال : ( وامسحوا برؤوسكم ) فعرفنا حين قال : ( برؤوسكم ) أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه ، فقال : ( وأرجلكم إلى الكعبين ) فعرفنا حين وصلها بالرأس أن المسح
هامش
( 1 ) النهاية : ( 14 ) . ( 2 ) الفقيه ( 1 : 28 ) .