الفرض الرابع : مسح الرأس ، والواجب منه ما يسمى به ماسحا ،
والمندوب مقدار ثلاث أصابع عرضا .
شرح
والأصح خلافه ، لأن المطلق إنما ينصرف إلى الفرد المتعارف . ولو لم يكن لليد الزائدة
مرفق لم يجب غسلها قطعا .
قوله : الفرض الرابع : مسح الرأس ، والواجب منه ما يسمى به ماسحا .
والمندوب مقدار ثلاث أصابع عرضا .
ما اختاره المصنف من أن الواجب في المسح مسماه هو المشهور بين الأصحاب ، وقال
الشيخ - رحمه الله - في النهاية : والمسح بالرأس لا يجوز أقل من ثلاثة أصابع مضمومة مع
الاختيار ، فإن خاف البرد من كشف الرأس أجزأه مقدار إصبع واحدة ( 1 ) .
وقال ابن بابويه - رحمه الله - في كتابه : حد مسح الرأس أن يمسح بثلاث أصابع
مضمومة من مقدم الرأس ( 2 ) ، والمعتمد الأول .
لنا ما رواه زرارة في الصحيح ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ألا تخبرني من
أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك ثم قال : " يا زرارة قاله رسول الله صلى الله عليه وآله ونزل به الكتاب من الله ، لأن الله عز وجل يقول :
( اغسلوا وجوهكم ) فعلمنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل ، ثم قال : ( وأيديكم إلى
المرافق ) ثم فصل بين الكلامين فقال : ( وامسحوا برؤوسكم ) فعرفنا حين قال :
( برؤوسكم ) أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل
اليدين بالوجه ، فقال : ( وأرجلكم إلى الكعبين ) فعرفنا حين وصلها بالرأس أن المسح
هامش
( 1 ) النهاية : ( 14 ) .
( 2 ) الفقيه ( 1 : 28 ) .