ولو كان له ذراعان دون المرفق أو أصابعه زائدة أو لحم نابت وجب غسل الجميع
ولو كان فوق المرفق لم يجب غسله . ولو كان له يد زائدة وجب غسلها .
شرح
عن هذه الرواية بأنها مخالفة للإجماع ، ثم حملها على الاستحباب ، وهو حسن .
وفي الثالث يجب غسل رأس العضد ، بناء على وجوب غسل المرفق أصالة .
وعلى القول بأن وجوبه من باب المقدمة يسقط غسله ، وهو خيرة العلامة . في المنتهى ( 1 ) . وقول
المصنف - رحمه الله - : فإن قطعت من المرفق سقط غسلها . يريد به قطع المرفق بأسره
بأن يتحقق معه قطع رأس العضد لأن مذهبه - رحمه الله - وجوب غسل المرفق أصالة ،
ولتصريحه في المعتبر بأنها لو قطعت وبقي المرفق وجب غسله ( 2 ) .
قوله : ولو كان له ذراعان دون المرفق أو أصابع زائدة أو لحم نابت وجب
غسل الجميع ، ولو كان فوق المرفق لم يجب غسله .
لا ريب في وجوب غسل ما دون المرفق كله لأنه كالجزء من اليد ، سواء تميز الزائد أو
لم يتميز . أما ما فوقه فلا إشكال في عدم وجوب غسله ، لخروجه عن محل الغسل .
قوله : ولو كان له يد زائدة وجب غسلها .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن تكون اليد تحت المرفق أو فوقه ،
ولا بين أن تكون غير متميزة من الأصلية أو متميزة . وظاهر العلامة في التذكرة
والمنتهى ( 3 ) أن وجوب غسلها في غير الصورة الأخيرة مجمع عليه بين الأصحاب ، أما فيها
فقيل بالوجوب أيضا ( 4 ) ، واختاره في المختلف لا طلاق الاسم ( 5 ) ، وصحة التقسيم .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ( 1 : 59 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 144 ) .
( 3 ) التذكرة ( 1 : 17 ) ، منتهى المطلب ( 1 : 59 ) .
( 4 ) كما في المبسوط ( 1 : 21 ) ، والذكرى : ( 85 ) .
( 5 ) المختلف : ( 23 ) .