ومن قطع بعض يده غسل ما بقي من المرفق ، فإن قطعت من المرفق سقط
فرض غسلها .
شرح
المسلمين كافة على جواز الابتداء بالمرافق ، ولعل هذا أولى ( 1 ) ، والكلام في هذه المسألة
كما سبق في غسل الوجه .
قوله : ومن قطع بعض يده غسل ما بقي من المرفق ، فإن قطعت من المرفق
سقط فرض غسلها .
قطع اليد إما أن يكون من تحت المرفق أو من فوقه أو من نفس المفصل . وفي الأول
يجب غسل الباقي إجماعا ، للأصل ، والاستصحاب ، وحسنة رفاعة عن أبي جعفر عليه
السلام إنه سأله عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضأ ؟ قال : " يغسل ذلك المكان الذي
قطع منه " ( 2 ) ونحوه روى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام .
وفي الثاني يسقط الغسل لفوات محله ، ونقل عليه في المنتهى الاجماع ( 4 ) . وفي
صحيحة على بين جعفر الواردة في مقطوع اليد من المرفق : " إنه يغسل ما بقي من
عضده " ( 5 ) وظاهر ابن الجنيد - رحمه الله - الإفتاء بمضمونها فإنه قال : إذا كان أقطع
من مرفقه غسل ما بقي من عضده ( 6 ) . ولم يعتبر العلامة في المنتهى خلافه حيث أجاب
هامش
( 1 ) ليست في ( ق ) ، ( م ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 29 / 8 ) بتفاوت يسير ، التهذيب ( 1 : 359 / 1078 ) ، الوسائل ( 1 : 337 ) أبواب الوضوء
ب ( 49 ) ح ( 4 ) .
( 3 ) إلا أن الرواية فيها عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) منتهى المطلب ( 1 : 59 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 29 / 9 ) ، التهذيب ( 1 : 360 / 1068 ) ، الوسائل ( 1 : 337 ) أبواب الوضوء ب ( 49 ) ح
( 2 ) .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : ( 23 ) .