والابتداء من المرفق . ولو غسل منكوسا لم يجزء ويجب . ويجب البداءة باليمين .
شرح
أن الحق عدم دخول الغاية في المغيا مطلقا كما حقق في محله .
ولقد أجاد الشيخ الإمام أبو علي الطبرسي - رحمه الله - في تفسيره جوامع الجامع
حيث قال : لا دليل في الآية على دخول المرافق في الوضوء إلا أن أكثر الفقهاء ذهبوا إلى
وجوب غسلها ، وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام . ومن هنا ذهب العلامة في
المنتهى ( 1 ) وجمع من المتأخرين ( 2 ) إلى أن غسلهما غير واجب بالأصالة ، وإنما هو من باب
المقدمة ، ولا بأس به ، لأنه المتيقن .
قوله : والابتداء من المرفق ، ولو غسل منكوسا لم يجزئه .
خالف في ذلك المرتضى ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) فجوزا النكس هنا أيضا على كراهة ،
تمسكا بإطلاق قوله تعالى : ( وأيديكم إلى المرافق ) ( 5 ) .
( وقد نص المرتضى - رحمه الله - وغيره ( 7 ) على أن ( إلى ) في الآية بمعنى ( مع )
لأنها تجئ في اللغة لهذا المعنى فيجب تنزيلها على ذلك توفيقا بين الآية والأخبار
المتضمنة لوصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ( 8 ) ، ويحتمل كونها للانتهاء ويكون
التحديد للمغسول لا للغسل ) ( 9 ) ، وأما جعلها لانتهاء الغسل فباطل ( 10 ) ، لإجماع
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ( 1 : 58 ) .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية ( 1 : 75 ) .
( 3 ) كما في الإنتصار : ( 16 ) .
( 4 ) السرائر : ( 17 ) .
( 5 ) المائدة : ( 6 ) .
( 6 ) كما في الإنتصار : ( 17 )
( 7 ) منهم المحقق في المعتبر ( 1 : 143 ) ، والشهيد في الذكرى : ( 85 ) .
( 9 ) الوسائل بدل ما بين القوسين في ( م ) : إما لما ذكره المرتضى من أن ( إلى ) بمعنى حينئذ ، أو لأن التحديد
للمغسول لا للغسل .
( 10 ) ليست في ( ق ) .