ولو نبت للمرأة لحية لم يجب تخليلها ، وكفى إفاضة الماء على ظاهرها .
الفرض الثالث : غسل اليدين ، والواجب غسل الذراعين والمرفقين ،
شرح
العلامة - رحمه الله - في جملة من كتبه ( 1 ) ، نظرا إلى أن المواجهة لما لم يكن بالشعر
الخفيف لم ينتقل إليه الحكم ، وهو احتجاج ضعيف ، فإنه إن تم فإنما يقتضي وجوب
غسل ما لا شعر فيه من الوجه ، وليس النزاع فيه ، وعلى هذا فيرتفع الخلاف .
قوله : ولو نبت للمرأة لحية لم يجب تخليلها ، وكفى إفاضة الماء على ظاهرها .
هذا الحكم ثابت بإجماعنا . ورد به على الشافعي حيث أوجب تخليلها مطلقا ، لأن
المرأة من شأنها أن لا يكون لها لحية ، فكان وجهها في الحقيقة نفس البشرة ( 2 ) . وفساده
ظاهر .
قوله . الفرض الثالث غسل اليدين ، والواجب غسل الذراعين والمرفقين .
المرفق كمنبر ومجلس : مفصل ( 3 ) الذراع والعضد ، ذكره في القاموس ( 4 ) . وقد قطع
الأصحاب بوجوب غسل المرفقين إما لأن ( إلى ) في قوله تعالى : ( وأيديكم إلى
المرافق ) ( 5 ) بمعنى ( مع ) كما ذكره المرتضى - رحمه الله - ( 6 ) وجماعة ( 7 ) ، أو لأن الغاية
إذا لم تتميز يجب دخولها في المغيا .
ويرد على الأول أنه مجاز لا يصار إليه إلا مع القرينة ، وهي منتفية هنا . وعلى الثاني
هامش
( 1 ) كما في المختلف ( 22 ) ، وقواعد الأحكام ( 1 : 16 ) .
( 2 ) السراج الوهاج : ( 16 ) .
( 3 ) في ( ق ) موصل .
( 4 ) القاموس ( 3 : 244 ) .
( 5 ) المائدة : ( 6 ) .
( 6 ) كما في الإنتصار : ( 18 ) .
( 7 ) منهم الشيخ في الخلاف ( 1 : 11 ) ، والعلامة في التذكرة ( 1 : 16 ) ، والشهيد في الذكرى : ( 85 ) .