تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولا تخليلها ، بل يغسل الظاهر .
شرح
تكن الغاية غاية . قوله : ولا تخليلها ، بل يغسل الظاهر . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين اللحية الكثيفة والخفيفة ، وهو أحد القولين في المسألة وأظهرهما ، وبه صرح في المعتبر فقال : لا يلزم شعر اللحية ، ولا الشارب ، ولا العنفقة ( 1 ) ، ولا الأهداب ، كثيفا كان الشعر أو خفيفا ، بل لا يستحب ( 2 ) . والمستند في ذلك الأخبار الصحيحة المستفيضة الدالة على الاجتزاء بالغرفة الواحدة في غسل الوجه ( 3 ) ، فإنها لا تكاد تبلغ أصول الشعر ، خصوصا مع الكثافة . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال ، قلت له : أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال : ( كلما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجرى عليه الماء ) ( 4 ) . وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : قال : سألته عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته ؟ قال : ( لا ) ( 5 ) وهو شامل للخفيف والكثيف . ونقل عن ظاهر ابن الجنيد - رحمه الله - وجوب التخليل في الخفيفة ( 6 ) ، واختاره
هامش
( 1 ) العنفقة : الشعر الذي في الشفة السفلى وقيل الشعر الذي بينها وبين الذقن ( راجع النهاية لابن الأثير 3 : 309 ) . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 142 ) . ( 3 ) الوسائل ( 1 : 306 ) ب ( 31 ) من أبواب الوضوء . ( 4 ) الفقيه ( 1 : 28 / 88 ) ، الوسائل ( 1 : 335 ) أبواب الوضوء ب ( 46 ) ح ( 3 ) . ( 5 ) الكافي ( 3 : 28 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 360 / 1084 ) مع اختلاف في السند ، الوسائل ( 1 : 334 ) أبواب الوضوء ب ( 46 ) ح ( 1 ) . ( 6 ) كما نقله في المختلف : ( 21 ) .