ولا تخليلها ، بل يغسل الظاهر .
شرح
تكن الغاية غاية .
قوله : ولا تخليلها ، بل يغسل الظاهر .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين اللحية الكثيفة والخفيفة ، وهو أحد
القولين في المسألة وأظهرهما ، وبه صرح في المعتبر فقال : لا يلزم شعر اللحية ،
ولا الشارب ، ولا العنفقة ( 1 ) ، ولا الأهداب ، كثيفا كان الشعر أو خفيفا ، بل
لا يستحب ( 2 ) .
والمستند في ذلك الأخبار الصحيحة المستفيضة الدالة على الاجتزاء بالغرفة
الواحدة في غسل الوجه ( 3 ) ، فإنها لا تكاد تبلغ أصول الشعر ، خصوصا مع الكثافة .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال ، قلت له : أرأيت ما أحاط به
الشعر ؟ فقال : ( كلما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ،
ولكن يجرى عليه الماء ) ( 4 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : قال : سألته عن الرجل يتوضأ
أيبطن لحيته ؟ قال : ( لا ) ( 5 ) وهو شامل للخفيف والكثيف .
ونقل عن ظاهر ابن الجنيد - رحمه الله - وجوب التخليل في الخفيفة ( 6 ) ، واختاره
هامش
( 1 ) العنفقة : الشعر الذي في الشفة السفلى وقيل الشعر الذي بينها وبين الذقن ( راجع النهاية لابن الأثير 3 :
309 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 142 ) .
( 3 ) الوسائل ( 1 : 306 ) ب ( 31 ) من أبواب الوضوء .
( 4 ) الفقيه ( 1 : 28 / 88 ) ، الوسائل ( 1 : 335 ) أبواب الوضوء ب ( 46 ) ح ( 3 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 28 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 360 / 1084 ) مع اختلاف في السند ، الوسائل ( 1 : 334 ) أبواب
الوضوء ب ( 46 ) ح ( 1 ) .
( 6 ) كما نقله في المختلف : ( 21 ) .