تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ولا عبرة بالأنزع ، ولا بالأغم ، ولا بمن تجاوزت أصابعه العذار أو قصرت عنه بل يرجع كل منهم إلى مستوي الخلقة ، فيغسل ما يغسله .
ويجب أن يغسل من أعلى الوجه إلى الذقن ، ولو غسل منكوسا لم يجزه على الأظهر .
شرح
لوجب غسل كل ما نالته الإبهام والوسطى وإن تجاوز العارض ، وهو باطل إجماعا . ويستفاد من تحديد الوجه من أعلاه بمنابت شعر الرأس وجوب غسل مواضع التحذيف بالذال المعجمة ، وهي التي ينبت عليها الشعر الخفيف بين الصدغ بالضم والنزعة محركة ، سميت بذلك لكثرة حذف النساء والمترفين الشعر منها . أما النزعتان وهما البياضان المحيطان بالناصية فلا يجب غسلهما ، كما لا يجب غسل الناصية . قوله : ولا عبرة بالأنزع ، ولا بالأغم ، ولا بمن تجاوزت أصابعه العذار أو قصرت عنه . الوجه في ذلك ظاهر فإن الواجب غسل الوجه دون ما زاد عليه أو نقص عنه ، والتحديد مبني على الغالب . والمراد بالأنزع : من انحسر الشعر عن بعض رأسه ، ويقابله الأغم : وهو الذي نبت الشعر على بعض جبهته . وربما كان في هذه العبارة إشعار بوجوب غسل العذار ، وقد عرفت ما فيه . قوله : ويجب أن يغسل من أعلى الوجه إلى الذقن ، ولو غسل منكوسا لم يجزئه على الأظهر . هذا هو المشهور بين الأصحاب . واحتج عليه في المنتهى بصحيحة زرارة ، قال : حكى لنا أبو جعفر عليه السلام وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، فدعا بقدح من ماء