شرح
الميت ، لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة ) ( 1 ) . والتعليل يقتضي العموم .
وروى زرارة أيضا في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( إذا حاضت
المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد ) ( 2 ) ونحوه روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
عليه السلام .
الثاني : أن تكون كلها مستحبة ، والأظهر التداخل مطلقا مع تعيين الأسباب أو
الاقتصار على القربة ، لفحوى الأخبار السابقة ، وصدق الامتثال . ومع تعيين البعض
يتوجه الإشكال السابق ، وإن كان القول بالإجزاء غير بعيد أيضا .
الثالث : أن يكون بعضها واجبا وبعضها مستحبا ، والأجود التداخل لما تقدم ( 4 ) .
ومعنى تداخل الواجب والمستحب . تأدي المستحب بفعل الواجب ( 5 ) كما تتأدى
صلاة التحية بقضاء الفريضة ، وصوم الأيام المسنون صومها بقضاء الواجب ونحو
ذلك ( 6 ) .
وعلى هذا فلا يرد أن ذلك ممتنع لتضاد وجهي الوجوب والندب ( إذ الواقع هو الغسل
الواجب خاصة ، لكن الوظيفة المسنونة تأدت به ، لصدق الامتثال ولما تلوناه من الأخبار
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 54 / 1 ) ( باختلاف يسير ) ، التهذيب ( 1 : 432 / 1384 ) ، الاستبصار ( 1 :
194 / 680 ) ، الوسائل ( 2 : 721 ) أبواب غسل الميت ب ( 31 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 395 / 1225 ) ( عن أبي جعفر عليه السلام ) الاستبصار ( 1 : 149 / 502 ) السرائر :
( 485 ) ، الوسائل ( 1 : 526 ) أبواب الجنابة ب ( 43 ) ح ( 4 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 83 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 395 / 1223 ) ، الوسائل ( 1 : 527 ) أبواب الجنابة ب ( 43 ) ح
( 9 ) .
( 4 ) في ( م ) ( ق ) : والأجود : الاجتزاء بالغسل الواحد أيضا .
( 5 ) في ( م ) ( ق ) ( ح ) : تأدي إحدى الفريضتين بفعل الأخرى .
( 6 ) في ( م ) ( ق ) ( ح ) زيادة : لظهور تعلق الغرض بمجرد إيجاد الماهية على أي وجه اتفق ، وأسقطناها
لأنها لا محل لها .