تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
الميت ، لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة ) ( 1 ) . والتعليل يقتضي العموم . وروى زرارة أيضا في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد ) ( 2 ) ونحوه روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام . الثاني : أن تكون كلها مستحبة ، والأظهر التداخل مطلقا مع تعيين الأسباب أو الاقتصار على القربة ، لفحوى الأخبار السابقة ، وصدق الامتثال . ومع تعيين البعض يتوجه الإشكال السابق ، وإن كان القول بالإجزاء غير بعيد أيضا . الثالث : أن يكون بعضها واجبا وبعضها مستحبا ، والأجود التداخل لما تقدم ( 4 ) . ومعنى تداخل الواجب والمستحب . تأدي المستحب بفعل الواجب ( 5 ) كما تتأدى صلاة التحية بقضاء الفريضة ، وصوم الأيام المسنون صومها بقضاء الواجب ونحو ذلك ( 6 ) . وعلى هذا فلا يرد أن ذلك ممتنع لتضاد وجهي الوجوب والندب ( إذ الواقع هو الغسل الواجب خاصة ، لكن الوظيفة المسنونة تأدت به ، لصدق الامتثال ولما تلوناه من الأخبار
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 54 / 1 ) ( باختلاف يسير ) ، التهذيب ( 1 : 432 / 1384 ) ، الاستبصار ( 1 : 194 / 680 ) ، الوسائل ( 2 : 721 ) أبواب غسل الميت ب ( 31 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 395 / 1225 ) ( عن أبي جعفر عليه السلام ) الاستبصار ( 1 : 149 / 502 ) السرائر : ( 485 ) ، الوسائل ( 1 : 526 ) أبواب الجنابة ب ( 43 ) ح ( 4 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 83 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 395 / 1223 ) ، الوسائل ( 1 : 527 ) أبواب الجنابة ب ( 43 ) ح ( 9 ) . ( 4 ) في ( م ) ( ق ) : والأجود : الاجتزاء بالغسل الواحد أيضا . ( 5 ) في ( م ) ( ق ) ( ح ) : تأدي إحدى الفريضتين بفعل الأخرى . ( 6 ) في ( م ) ( ق ) ( ح ) زيادة : لظهور تعلق الغرض بمجرد إيجاد الماهية على أي وجه اتفق ، وأسقطناها لأنها لا محل لها .