الفرض الثاني : غسل الوجه ، وهو ما بين منابت الشعر في مقدم الرأس إلى
طرف الذقن طولا ، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضا . وما خرج عن
ذلك فليس من الوجه .
شرح
هذا مع نية الجمع بالمعنى الذي ذكرناه أما بدونها ) ( 1 ) ففي إجزاء كل من الواجب
والندب عن الآخر وجهان .
ويشهد للإجزاء مضافا إلى صدق الامتثال ما رواه الصدوق - رحمه الله - في كتابه
من لا يحضره الفقيه ، في أبواب الصوم : ( إن من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي
الغسل حتى خرج شهر رمضان أن عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه إلا أن يكون
قد اغتسل للجمعة ، فإنه يقضي صلاته وصومه إلى ذلك اليوم ، ولا يقضي ما بعد
ذلك ) ( 2 ) وقد ذكر - رحمه الله - في أول الكتاب أنه إنما يورد فيه ما يفتي به ويحكم
بصحته ويعتقد أنه حجة فيما بينه وبين ربه عز وجل ( 3 ) .
قوله : الفرض الثاني ، غسل الوجه ، وهو ما بين منابت الشعر في مقدم
الرأس إلى طرف الذقن طولا ، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضا ،
وما خرج عن ذلك فليس من الوجه .
هذا التحديد مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه ما رواه في الصحيح عن
أبي جعفر عليه السلام أنه قال له : أخبرني عن حد الوجه الذي يبغي أن يوضأ الذي قال
الله عز وجل ، فقال : ( الوجه الذي قال الله وأمر الله عز وجل بغسله ، الذي لا ينبغي
لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر ، وإن نقص منه أثم : ما دارت
عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في ( م ) ، ( ق ) : ولو لم يلحظ التداخل في النية .
( 2 ) الفقيه ( 2 : 74 / 321 ) ، الوسائل ( 7 : 170 ) أبواب من يصح منه الصوم ب ( 30 ) ح ( 2 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 3 ) المقدمة .