تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الفرض الثاني : غسل الوجه ، وهو ما بين منابت الشعر في مقدم الرأس إلى طرف الذقن طولا ، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضا . وما خرج عن ذلك فليس من الوجه .
شرح
هذا مع نية الجمع بالمعنى الذي ذكرناه أما بدونها ) ( 1 ) ففي إجزاء كل من الواجب والندب عن الآخر وجهان . ويشهد للإجزاء مضافا إلى صدق الامتثال ما رواه الصدوق - رحمه الله - في كتابه من لا يحضره الفقيه ، في أبواب الصوم : ( إن من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان أن عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه إلا أن يكون قد اغتسل للجمعة ، فإنه يقضي صلاته وصومه إلى ذلك اليوم ، ولا يقضي ما بعد ذلك ) ( 2 ) وقد ذكر - رحمه الله - في أول الكتاب أنه إنما يورد فيه ما يفتي به ويحكم بصحته ويعتقد أنه حجة فيما بينه وبين ربه عز وجل ( 3 ) . قوله : الفرض الثاني ، غسل الوجه ، وهو ما بين منابت الشعر في مقدم الرأس إلى طرف الذقن طولا ، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضا ، وما خرج عن ذلك فليس من الوجه . هذا التحديد مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه ما رواه في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال له : أخبرني عن حد الوجه الذي يبغي أن يوضأ الذي قال الله عز وجل ، فقال : ( الوجه الذي قال الله وأمر الله عز وجل بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر ، وإن نقص منه أثم : ما دارت عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في ( م ) ، ( ق ) : ولو لم يلحظ التداخل في النية . ( 2 ) الفقيه ( 2 : 74 / 321 ) ، الوسائل ( 7 : 170 ) أبواب من يصح منه الصوم ب ( 30 ) ح ( 2 ) . ( 3 ) الفقيه ( 1 : 3 ) المقدمة .