شرح
مستديرا فهو من الوجه وما سوى ذلك فليس من الوجه ) قلت : الصدغ من الوجه ؟ قال :
( لا ) ( 1 ) وهي نص في المطلوب .
وربما ظهر من عدم وجوب غسل الصدغ عدم وجوب غسل العذار أيضا ، وهو الشعر
النابت على العظم الناتئ الذي يتصل أعلاه بالصدغ وأسفله بالعارض ، مع أن الإبهام
والوسطى لا يصلان إليه غالبا . وصرح العلامة - رحمه الله - في المنتهى بعدم استحباب
غسله أيضا ، ( 2 ) بل قال في التحرير : إنه يحرم إذا اعتقده ( 3 ) . وقيل بالوجوب ( 4 ) ،
واختاره المحقق الشيخ علي - رحمه الله - في حواشي الكتاب ، واستحسنه الشارح - رحمه الله - ( 5 ) ، وهو ضعيف . ومنه يعلم عدم وجوب غسل البياض الذي بين العذار والأذن
بطريق أولى .
وأما العارض وهو الشعر المنحط عن القدر المحاذي للإذن ، فقد قطع الشهيدان
- رحمهما الله - بوجوب غسله ( 6 ) ، وظاهر الشارح دعوى الاجماع عليه ، مع أن العلامة
جزم في المنتهى بعدم وجوب غسله من غير نقل خلاف ( 7 ) .
وقد يستدل على الوجوب ببلوغ الإبهام والوسطى لهما ، فيكونان داخلين في تحديد
الوجه . وضعفه ظاهر ، فإن ذلك إنما يعتبر في وسط التدوير من الوجه خاصة ، وإلا
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 27 / 2 ) ، الفقيه ( 1 : 28 / 88 ) ( بزيادة ) التهذيب ( 1 : 54 / 154 ) ( باختلاف في السند ) ، الوسائل ( 1 : 283 ) أبواب الوضوء ب ( 17 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) منتهى المطلب ( 1 : 57 ) .
( 3 ) تحرير الأحكام ( 1 : 10 ) .
( 4 ) كما في الروضة البهية ( 1 : 74 ) .
( 5 ) كما في المسالك ( 1 : 5 ) .
( 6 ) الأول في الذكرى : ( 83 ) ، والدروس : ( 4 ) . والثاني في المسالك ( 1 : 5 ) .
( 7 ) منتهى المطلب ( 1 : 75 ) .