شرح
اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد قال ، ثم قال : وكذلك المرأة يجزئها
غسل واحد لجنابتها ، وإحرامها ، وجمعتها ، وغسلها من حيضها أو عيدها ) ( 1 ) .
وهذه الرواية وإن كانت مضمرة في الكافي إلا أن إسنادها في التهذيب ( 2 ) ، وظهور
أن هذا الراوي لا يروي عن غير الإمام عليه السلام يجعلها في قوة المسندة ، على أن ابن
إدريس - رحمه الله - أورد في آخر سرائره جملة من الأحاديث المنتزعة من كتب المشيخة
المتقدمين ، فنقل هذه الرواية من كتاب حريز بن عبد الله السجستاني - رحمه الله - ،
فقال نقلا من الكتاب المذكور : وقال زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : إذا اغتسلت بعد
طلوع الفرج أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة . ونقل الحديث إلى آخره كما في
الكافي ثم قال بعد ما نقل ما أراده من الأحاديث المنتزعة من ذلك الكتاب : تمت
الأحاديث المنتزعة من كتاب حريز بن عبد الله السجستاني - رحمه الله - وكتاب حريز
أصل معتمد معمول عليه ( 3 ) . وعلى هذا فتكون الرواية صحيحة السند متصلة بالإمام
عليه السلام وهي نص في المطلوب .
ويشهد لهذا القول أيضا مرسلة جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما
عليهما السلام أنه قال : ( إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من
كل غسل يلزمه في ذلك اليوم ) ( 4 ) .
وصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ميت مات وهو مات وهو جنب كيف
يغسل ؟ وما يجزئه من الماء ؟ قال : ( يغسل غسلا واحدا يجزئ ذلك للجنابة ولغسل
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 41 / 1 ) بتفاوت يسير ، الوسائل ( 1 : 525 ) أبواب الجنابة ب ( 13 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 107 / 179 ) .
( 3 ) السرائر ( 480 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 41 / 2 ) ، الوسائل ( 1 : 5326 ) أبواب الجنابة ب ( 43 ) ح ( 2 ) .