تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد قال ، ثم قال : وكذلك المرأة يجزئها غسل واحد لجنابتها ، وإحرامها ، وجمعتها ، وغسلها من حيضها أو عيدها ) ( 1 ) . وهذه الرواية وإن كانت مضمرة في الكافي إلا أن إسنادها في التهذيب ( 2 ) ، وظهور أن هذا الراوي لا يروي عن غير الإمام عليه السلام يجعلها في قوة المسندة ، على أن ابن إدريس - رحمه الله - أورد في آخر سرائره جملة من الأحاديث المنتزعة من كتب المشيخة المتقدمين ، فنقل هذه الرواية من كتاب حريز بن عبد الله السجستاني - رحمه الله - ، فقال نقلا من الكتاب المذكور : وقال زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : إذا اغتسلت بعد طلوع الفرج أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة . ونقل الحديث إلى آخره كما في الكافي ثم قال بعد ما نقل ما أراده من الأحاديث المنتزعة من ذلك الكتاب : تمت الأحاديث المنتزعة من كتاب حريز بن عبد الله السجستاني - رحمه الله - وكتاب حريز أصل معتمد معمول عليه ( 3 ) . وعلى هذا فتكون الرواية صحيحة السند متصلة بالإمام عليه السلام وهي نص في المطلوب . ويشهد لهذا القول أيضا مرسلة جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : ( إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم ) ( 4 ) . وصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ميت مات وهو مات وهو جنب كيف يغسل ؟ وما يجزئه من الماء ؟ قال : ( يغسل غسلا واحدا يجزئ ذلك للجنابة ولغسل
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 41 / 1 ) بتفاوت يسير ، الوسائل ( 1 : 525 ) أبواب الجنابة ب ( 13 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 107 / 179 ) . ( 3 ) السرائر ( 480 ) . ( 4 ) الكافي ( 3 : 41 / 2 ) ، الوسائل ( 1 : 5326 ) أبواب الجنابة ب ( 43 ) ح ( 2 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 195 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث