وكذا لو كان عليه أغسال ، وقيل : إذا نوى غسل الجنابة أجزأ عن غيره ولو
نوى غيره لم يجز عنه ، وليس بشئ .
شرح
ولو نوى رفع حدث معين فقد قطع أكثر الأصحاب بارتفاع الجميع ، لوجوب حصول
المنوي ، وهو لا يحصل إلا برفع الجميع . وفيه إشكال ، لاتحاد معنى الحدث وعدم القصد
إلى رفعه . ويقوى الإشكال مع قصد النفي عن غير المنوي ، ويتوجه البطلان هنا
للتناقض . ويمكن أن يقال بالصحة وإن وقع الخطأ في النية لصدق الامتثال بذلك ، وهو
حسن ( 1 ) .
قوله : وكذا لو كان عليه أغسال ، وقيل : إذا نوى غسل الجنابة أجزأ
عن غيره ، ولو نوى غيره لم يجز عنه ، وليس بشئ .
إذا اجتمع على المكلف غسلان فصاعدا فإما أن يكون كلها واجبة ، أو مستحبة ، أو
يجتمع الأمران .
الأول : أن يكون كلها واجبة ، والأظهر التداخل مع الاقتصار على نية القربة كما
ذكره المصنف ، وكذا مع ضم الرفع أو الاستباحة مطلقا . ولو عين أحد الأحداث فإن
كان المعين هو الجنابة فالمشهور إجزاؤه عن غيره ، بل قيل : إنه متفق عليه ( 2 ) ، وإن كان
غيره ففيه قولان : أظهرهما أنه كالأول ، والفرق بينهما بالقوة والضعف ضعيف جدا .
نعم قد يتوجه إلى صورتي التعين الإشكال المتقدم في تعيين الحدث الأصغر .
ويدل على التداخل مضافا إلى صدق الامتثال بالفعل الواحد ما رواه الكليني
- رضوان الله - عليه في الحسن عن زرارة ، قال : ( إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزاك
غسلك ذلك للجنابة ، والجمعة ، وعرفة ، والنحر ، والحلق ، والذبح ، والزيارة ، وإذا .
هامش
( 1 ) ليست في ( م ) و ( س ) .
( 2 ) كما في السرائر : ( 23 ) ، والخلاف ( 1 : 67 ) .