تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وكذا لو كان عليه أغسال ، وقيل : إذا نوى غسل الجنابة أجزأ عن غيره ولو نوى غيره لم يجز عنه ، وليس بشئ .
شرح
ولو نوى رفع حدث معين فقد قطع أكثر الأصحاب بارتفاع الجميع ، لوجوب حصول المنوي ، وهو لا يحصل إلا برفع الجميع . وفيه إشكال ، لاتحاد معنى الحدث وعدم القصد إلى رفعه . ويقوى الإشكال مع قصد النفي عن غير المنوي ، ويتوجه البطلان هنا للتناقض . ويمكن أن يقال بالصحة وإن وقع الخطأ في النية لصدق الامتثال بذلك ، وهو حسن ( 1 ) . قوله : وكذا لو كان عليه أغسال ، وقيل : إذا نوى غسل الجنابة أجزأ عن غيره ، ولو نوى غيره لم يجز عنه ، وليس بشئ . إذا اجتمع على المكلف غسلان فصاعدا فإما أن يكون كلها واجبة ، أو مستحبة ، أو يجتمع الأمران . الأول : أن يكون كلها واجبة ، والأظهر التداخل مع الاقتصار على نية القربة كما ذكره المصنف ، وكذا مع ضم الرفع أو الاستباحة مطلقا . ولو عين أحد الأحداث فإن كان المعين هو الجنابة فالمشهور إجزاؤه عن غيره ، بل قيل : إنه متفق عليه ( 2 ) ، وإن كان غيره ففيه قولان : أظهرهما أنه كالأول ، والفرق بينهما بالقوة والضعف ضعيف جدا . نعم قد يتوجه إلى صورتي التعين الإشكال المتقدم في تعيين الحدث الأصغر . ويدل على التداخل مضافا إلى صدق الامتثال بالفعل الواحد ما رواه الكليني - رضوان الله - عليه في الحسن عن زرارة ، قال : ( إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزاك غسلك ذلك للجنابة ، والجمعة ، وعرفة ، والنحر ، والحلق ، والذبح ، والزيارة ، وإذا .
هامش
( 1 ) ليست في ( م ) و ( س ) . ( 2 ) كما في السرائر : ( 23 ) ، والخلاف ( 1 : 67 ) .