ووقت النية عند غسل الكفين ، وتتضيق عند غسل الوجه ،
شرح
أو لازمة للفعل كالتبرد والتثخن ( 1 ) .
والضميمة الأولى مبطلة للعبادة عند أكثر علمائنا ، لأنها منافية للإخلاص ،
ويحكى عن المرتضى رضي الله عنه أن عبادة الرياء تسقط الطلب عن المكلف
ولا يستحق بها ثوابا ( 2 ) ، وهو بعيد جدا .
وفي الثانية قولان ( 3 ) : أشهرهما الصحة ، لعدم منافاة الضميمة لنية القربة فكان
كنية الغازي القربة والغنيمة ، ولأن اللازم واجب الحصول فلا تزيد نيته على عدمها .
وأحوطهما العدم ، لعدم تحقق معنى الإخلاص المعتبر في العبادة .
واحتمل الشهيد رحمه الله الصحة إن كان الباعث هو القربة ثم طرأت النية
الأخرى ، والبطلان إن كان الباعث هو مجموع الأمرين ، لعدم الأولوية حينئذ ( 4 ) .
هذا كله إذا لم تكن الضميمة راجحة ، وإلا فالمتجه الصحة مطلقا . ومن هذا الباب
قصد الإمام بإظهار تكبيرة الإحرام إعلام القوم ، وضم الصائم إلى نية الصوم قصد
الحمية ، وقصد مظهر اخراج الزكاة اقتداء غيره به ، ونحو ذلك .
قوله : ووقت النية عند غسل اليدين ، وتتضيق عند غسل الوجه .
المراد بغسل اليدين : الغسل المستحب للوضوء ، أو الواجب له كما صرح به جماعة
من الأصحاب ( 5 ) ، فيخرج من ذلك الواجب والمستحب لغيره والمكروه والمباح . وهذا
هامش
( 1 ) التثخن : استثخن الرجل ثقل من نوم أو إعياء ( لسان العرب 13 : 77 ) .
( 2 ) الإنتصار : ( 17 ) .
( 3 ) اختار القول بالصحة المحقق في المعتبر ( 1 : 140 ) ، والقول بالبطلان الأردبيلي في مجمع الفائدة ( 1 :
99 ) .
( 4 ) كما في القواعد والفوائد ( 1 : 80 ) ، الذكرى : ( 81 ) .
( 5 ) منهم ابن إدريس في السرائر : ( 17 ) ، والمحقق في المعتبر ( 1 : 140 ) ، والعلامة في القواعد ( 1 : 22 ) ،
والشهيد الثاني في المسالك ( 1 : 5 ) .