تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ووقت النية عند غسل الكفين ، وتتضيق عند غسل الوجه ،
شرح
أو لازمة للفعل كالتبرد والتثخن ( 1 ) . والضميمة الأولى مبطلة للعبادة عند أكثر علمائنا ، لأنها منافية للإخلاص ، ويحكى عن المرتضى رضي الله عنه أن عبادة الرياء تسقط الطلب عن المكلف ولا يستحق بها ثوابا ( 2 ) ، وهو بعيد جدا . وفي الثانية قولان ( 3 ) : أشهرهما الصحة ، لعدم منافاة الضميمة لنية القربة فكان كنية الغازي القربة والغنيمة ، ولأن اللازم واجب الحصول فلا تزيد نيته على عدمها . وأحوطهما العدم ، لعدم تحقق معنى الإخلاص المعتبر في العبادة . واحتمل الشهيد رحمه الله الصحة إن كان الباعث هو القربة ثم طرأت النية الأخرى ، والبطلان إن كان الباعث هو مجموع الأمرين ، لعدم الأولوية حينئذ ( 4 ) . هذا كله إذا لم تكن الضميمة راجحة ، وإلا فالمتجه الصحة مطلقا . ومن هذا الباب قصد الإمام بإظهار تكبيرة الإحرام إعلام القوم ، وضم الصائم إلى نية الصوم قصد الحمية ، وقصد مظهر اخراج الزكاة اقتداء غيره به ، ونحو ذلك . قوله : ووقت النية عند غسل اليدين ، وتتضيق عند غسل الوجه . المراد بغسل اليدين : الغسل المستحب للوضوء ، أو الواجب له كما صرح به جماعة من الأصحاب ( 5 ) ، فيخرج من ذلك الواجب والمستحب لغيره والمكروه والمباح . وهذا
هامش
( 1 ) التثخن : استثخن الرجل ثقل من نوم أو إعياء ( لسان العرب 13 : 77 ) . ( 2 ) الإنتصار : ( 17 ) . ( 3 ) اختار القول بالصحة المحقق في المعتبر ( 1 : 140 ) ، والقول بالبطلان الأردبيلي في مجمع الفائدة ( 1 : 99 ) . ( 4 ) كما في القواعد والفوائد ( 1 : 80 ) ، الذكرى : ( 81 ) . ( 5 ) منهم ابن إدريس في السرائر : ( 17 ) ، والمحقق في المعتبر ( 1 : 140 ) ، والعلامة في القواعد ( 1 : 22 ) ، والشهيد الثاني في المسالك ( 1 : 5 ) .