تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ولا تعتبر النية في طهارة الثياب ، ولا غير ذلك مما يقصد به رفع الخبث .
ولو ضم إلى نية التقرب إرادة التبرد ، أو غير ذلك كانت طهارته مجزية .
شرح
لكان هذا من باب اسكتوا عما سكت الله تعالى عنه ( 1 ) . واعلم أن المفهوم من معنى الحدث هنا : الحالة التي لا يباح معها الدخول في الصلاة ونحوها مما يتوقف على الطهارة ، فمتى زالت تلك الحالة فقد حصلت الإباحة والرفع ، فيكونان بمعنى واحد . وذكر جمع من المتأخرين ( 2 ) أن المراد بالرفع إزالة المانع ، وبالاستباحة إزالة المنع ، وأن الثاني منفك عن الأول ، لتحقق الاستباحة في دائم الحدث والمتيمم ( 3 ) مع عدم حصول الرفع لهما ، وهو غير جيد وسيجئ تمام تحقيق المسألة إن شاء الله تعالى . قوله : ولا تعتبر النية في طهارة الثياب ، ولا غير ذلك مما يقصد به رفع الخبث . هذا مذهب العلماء كافة عدا ابن شريح من العامة ، حكاه في المنتهى ( 4 ) . والوجه فيه صدق الامتثال بمجرد إيجاد الماهية ، وأصالة البراءة من وجوب النية ، وقد تقدم الكلام في ذلك . قوله : ولو ضم إلى نية التقرب إرادة التبرد أو غير ذلك كانت طهارته مجزية . هذا الإطلاق مشكل ، والتفصيل أن الضميمة إما أن تكون منافية للقربة كالرياء
هامش
( 1 ) نقله في روض الجنان : ( 28 ) . ( 2 ) منهم العلامة في المنتهى ( 1 : 56 ) ، والمختلف ( 1 : 40 ) ، وولده في الإيضاح ( 1 : 35 ) والمحقق الثاني في جامع المقاصد ( 1 : 22 ) . ( 3 ) في ( س ) والتيمم . ( 4 ) منتهى المطلب ( 1 : 55 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 190 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث