والدعاء بعده .
والمكروهات : الجلوس في الشوارع ، والمشارع ، وتحت الأشجار المثمرة
شرح
قوله : والدعاء بعده .
بما ( 1 ) تقدم في صحيحة معاوية بن عمار ( 2 ) .
قوله : والمكروهات ، الجلوس في الشوارع ، والمشارع .
المشارع : جمع مشرعة ، وهي موارد المياه ، كشطوط الأنهار ورؤس الآبار . والشوارع :
جمع شارع وهو الطريق الأعظم ، قاله الجوهري ( 3 ) . والمراد بها هنا مطلق الطرق النافذة ،
لأن المرفوعة ملك لأربابها عند الأصحاب ، ويدل على كراهة الجلوس في هذين
الموضعين أخبار كثيرة .
منها ، ما رواه الشيخ - رحمه الله - في الصحيح عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام : أين يتوضأ الغرباء ؟
قال : ( يتقي شطوط الأنهار ، والطرق النافذة ، وتحت الأشجار المثمرة ، ومواضع اللعن )
قيل له : وأين مواضع اللعن ؟ قال : ( أبواب الدور ) ( 4 ) .
قوله : وتحت الأشجار المثمرة .
قال بعض المحققين : ليس المراد بالمثمرة هنا المثمرة بالفعل ، بل ما من شأنها ذلك ،
لأن المشتق لا يشترط في صدقه بقاء أصله ( 5 ) ، وفيه نظر ، لأن صدق هذا المشتق إنما
هامش
( 1 ) في ( س ) ، ( م ) ، ( ق ) : لما وفي ( ح ) مما . والأنسب ما أثبتناه .
( 2 ) في ص ( 174 ) .
( 3 ) الصحاح ( 3 : 1236 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 30 / 78 ) ، وأوردها في الكافي ( 3 : 15 / 2 ) ، والفقيه ( 1 : 18 / 44 ) ، ومعاني الأخبار :
( 368 / 1 ) ، إلا أن الرواية فيه عن أبي خالد الكابلي ، والوسائل ( 1 : 228 ) أبواب أحكام الخلوة
ب ( 15 ) ح ( 1 ) .
( 5 ) كما في روض الجنان : ( 25 ) ، وجامع المقاصد ( 1 : 7 ) .