تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
والدعاء بعده .
والمكروهات : الجلوس في الشوارع ، والمشارع ، وتحت الأشجار المثمرة
شرح
قوله : والدعاء بعده . بما ( 1 ) تقدم في صحيحة معاوية بن عمار ( 2 ) . قوله : والمكروهات ، الجلوس في الشوارع ، والمشارع . المشارع : جمع مشرعة ، وهي موارد المياه ، كشطوط الأنهار ورؤس الآبار . والشوارع : جمع شارع وهو الطريق الأعظم ، قاله الجوهري ( 3 ) . والمراد بها هنا مطلق الطرق النافذة ، لأن المرفوعة ملك لأربابها عند الأصحاب ، ويدل على كراهة الجلوس في هذين الموضعين أخبار كثيرة . منها ، ما رواه الشيخ - رحمه الله - في الصحيح عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام : أين يتوضأ الغرباء ؟ قال : ( يتقي شطوط الأنهار ، والطرق النافذة ، وتحت الأشجار المثمرة ، ومواضع اللعن ) قيل له : وأين مواضع اللعن ؟ قال : ( أبواب الدور ) ( 4 ) . قوله : وتحت الأشجار المثمرة . قال بعض المحققين : ليس المراد بالمثمرة هنا المثمرة بالفعل ، بل ما من شأنها ذلك ، لأن المشتق لا يشترط في صدقه بقاء أصله ( 5 ) ، وفيه نظر ، لأن صدق هذا المشتق إنما
هامش
( 1 ) في ( س ) ، ( م ) ، ( ق ) : لما وفي ( ح ) مما . والأنسب ما أثبتناه . ( 2 ) في ص ( 174 ) . ( 3 ) الصحاح ( 3 : 1236 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 30 / 78 ) ، وأوردها في الكافي ( 3 : 15 / 2 ) ، والفقيه ( 1 : 18 / 44 ) ، ومعاني الأخبار : ( 368 / 1 ) ، إلا أن الرواية فيه عن أبي خالد الكابلي ، والوسائل ( 1 : 228 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 15 ) ح ( 1 ) . ( 5 ) كما في روض الجنان : ( 25 ) ، وجامع المقاصد ( 1 : 7 ) .