ولا صيقل يزلق عن النجاسة . ولو استعمل ذلك لم يطهره .
شرح
استنجاء الرجل بالعظم ، أو البعر ، أو العود قال : ( أما العظم والروث فطعام الجن ،
وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : لا يصلح لشئ من ذلك ) ( 1 )
وفي السند ضعف ( 2 ) .
وأما المنع من المطعوم كالخبز والفاكهة فاستدل عليه في المعتبر بأن له حرمة تمنع من
الاستهانة به ، وبأن طعام الجن منهي عنه ، فطعام أهل الصلاح أولى ( 3 ) . وفيهما نظر .
وكيف كان فينبغي أن يراد بالمطعوم ما كان مطعوما بالفعل ، اقتصارا فيما خالف
الأصل على موضع الوفاق إن تم ، وإلا فالأظهر الجواز فيما لم يثبت احترامه .
قول : ولا صقيلا ( 4 ) يزلق عن النجاسة ، ولو استعمل ذلك لم يطهره .
أما عدم حصول الطهارة بالصقيل ( 5 ) الذي يزلق عن النجاسة فواضح ، وأما غيره من
المطعوم والعظم والروث الصلب القالع للنجاسة ففيه قولان ، أظهرهما الاجزاء ، لعموم
ما دل على الاكتفاء بما يحصل به النقاء ، ولا ينافي ذلك تعلق النهي به ، كما في إزالة
النجاسة بالماء المغصوب .
استقرب المصنف المعتبر عدم الاجزاء ، لأن المنع من استصحاب النجاسة
شرعي ، فيقف زواله على الشرع ( 6 ) . والجواب أن الاكتفاء بالنقاء ثابت بالشرع كما
بيناه .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 354 / 1053 ) ، الوسائل ( 1 : 251 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 35 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) لأن فيه أحمد بن عبدوس ولم يوثقه النجاشي ولا الشيخ . راجع رجال النجاشي : ( 197 ) ، والفهرست
( 24 ) ، ورجال الطوسي : ( 447 ) وقد يكون هناك ضعف من ناحية أخرى .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 132 ) .
( 4 ) في ( ح ) صيقليا .
( 5 ) في ( ح ) بالصيقل .
( 6 ) المعتبر ( 1 : 133 ) .