والبول في الأرض الصلبة ، وفي ثقوب الحيوان ،
شرح
ولا تستدبرها ) ( 1 ) ومقتضاها عموم الكراهة بالنسبة إلى الحدثين وإلى الاستقبال
والاستدبار .
قوله : والبول في الصلبة .
لئلا يعود إليه . وكذا ما في معناها ، كالجلوس في أسفل الأرض المنحدرة ، وقد ورد
بذلك روايات كثيرة .
منها ما رواه عبد الله بن مسكان في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
( كان رسول الله صلى الله عليه وآله أشد الناس توقيا للبول ، كان إذا أراد البول يعمد
إلى مكان مرتفع من الأرض ، أو إلى مكان من الأمكنة فيه التراب الكثير كراهية أن
ينضح عليه البول ) ( 2 ) .
قوله : وفي ثقوب الحيوان .
وهي جحرتها ( 3 ) بكسر الجيم وفتح الحاء والراء المهملتين . وإنما كره ذلك لورود
النهي عنه في بعض الأخبار ( 4 ) ، ولأنه لا يؤمن من خروج حيوان يلسعه ، فقد حكي أن
سعد بن عبادة بال في جحر بالشام فاستلقى ميتا ، فسمعت الجن تنوح عليه بالمدينة
وتقول :
نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة * ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 33 / 88 ) ، الاستبصار ( 1 : 47 / 131 ) ، الوسائل ( 1 : 213 ) أبواب أحكام الخلوة ب
( 2 ) ح ( 6 ) .
( 2 ) الفقيه ( 1 : 16 / 36 ) ، التهذيب ( 1 33 / 87 ) ، علل الشرائع ( 1 : 278 / 1 ) ، الوسائل ( 1 : 238 )
أبواب أحكام الخلوة ب ( 22 ) ح ( 2 ) .
( 3 ) جحرة : الجحر : كل شئ يحتفره الهوام والسباع لأنفسها جمعها جحرة : ( القاموس 1 : 400 ) .
( 4 ) سنن أبي داود ( 1 : 8 / 29 ) ، سنن النسائي ( 1 : 33 ) ، مسند أحمد بن حنبل ( 5 : 82 ) .
( 5 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ( 3 : 617 ) .