واستقبال الشمس والقمر بفرجه أو الريح بالبول ،
شرح
السلام قائم وهو غلام ، فقال أبو حنيفة : يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ؟ قال :
( اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، ومنازل النزال ، ولا تستقبل
القبلة بغائط ولا بول ، وارفع ثوبك ، وضع حيث شئت ) ( 1 ) .
قوله : واستقبال الشمس والقمر بفرجه .
إطلاق العبارة يقتضي تعميم الحكم بالنسبة إلى الحدثين . والمروي عن الصادق عليه
السلام : ( أن النبي صلى الله على وآله نهى أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه
وهو يبول ) ( 2 ) وفي الطريق ضعف ( 3 ) .
والمراد بالاستقبال هنا استقبال نفس القرص دون الجهة . وتزول الكراهة بالحائل ،
كما يدل عليه قوله عليه السلام في رواية الكاهلي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( لا يبولن أحدكم وفرجه باد للقمر ) ( 4 ) .
والظاهر عدم كراهة استدبارهما إذ لا مقتضي له .
قوله : أو الريح بالبول .
للنهي عنه في مرفوعة عبد الحميد بن أبي العلاء وغيره ( 5 ) . قال : سئل الحسن بن علي
عليه السلام ما حد الغائط ؟ فقال : ( لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 16 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 30 / 79 ) ، الوسائل ( 1 : 228 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 15 ) ح
( 2 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 34 / 91 ) ، الوسائل ( 1 : 241 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 25 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) لأن طريق الشيخ إلى أحمد البرقي لا يخلو من ضعف ، ذكره القهبائي في مجمع الرجال ( 7 : 208 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 34 / 92 ) ، بزيادة : يستقبل به ، الوسائل ( 1 : 241 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 25 ) ح
( 2 ) .
( 5 ) في ( ق ) أو غيره .