شرح
جهات أحد القولين في المسألة ، تمسكا باستصحاب حكم النجاسة إلى ( 1 ) أن يعلم
حصول المطهر لها شرعا . وإنما يعلم بالأحجار الثلاثة لقوله عليه السلام : ( يجزيك من
الاستنجاء ثلاثة أحجار ) ( 2 ) والحجر الواحد لا يصدق عليه أنه ثلاثة .
وذهب شيخنا المفيد ، وابن البراج ( 3 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 4 ) ، والشهيد
- رحمه الله - في الذكرى ( 5 ) إلى الاجتزاء بذلك ، لأن المراد ( من الأحجار ) ( 6 )
المسحات وإن كانت بحجر واحد ، كما لو قيل : اضربه عشرة أسواط ، فإن المراد عشر
ضربات وإن كانت بسوط واحد . ولأنها إذا انفصلت أجزأت قطعا فكذا مع الاتصال ،
قال في المختلف : وأي عاقل يفرق بين الحجر متصلا بغيره ومنفصلا ( 7 ) .
ولقوله صلى الله عليه وآله ( 8 ) : ( إذا جلس أحدكم لحاجة فليمسح ثلاث
مسحات ) ( 9 ) .
ويرد على الأول أن إرادة المسحات من الأحجار يتوقف على القرينة ، لأنه خلاف
مدلول اللفظ ، والفارق بينه وبين ما شبهه به وجود القرينة فيه على إرادة المعنى المجازي
وانتفاؤها هنا .
وعلى الثاني أنه مصادرة محضة ، والفارق بين الاتصال والانفصال هو النص ،
هامش
( 1 ) في ( م ) : إلا .
( 2 ) المتقدم في ص ( 161 ) .
( 3 ) المهذب ( 1 : 40 ) .
( 4 ) التذكرة ( 1 : 13 ) ، والقواعد ( 1 : 3 ) ، والمنتهى ( 1 : 45 ) .
( 5 ) الذكرى : ( 21 ) .
( 6 ) في ( ح ) : بالأحجار .
( 7 ) المختلف : ( 19 ) .
( 8 ) في ( ح ) : عليه السلام .
( 9 ) لم نقف على هذا النص ، والذي وقفت عليه رواية بهذا المضمون في مجمع الزوائد للهيثمي ( 1 : 211 ) .