ويجب إمرار كل حجر على موضع النجاسة . ويكفي معه إزالة العين دون
الأثر . وإذا لم ينق إلا بالثلاثة فلا بد من الزيادة حتى ينقى . ولو نقي بدونها
أكمل وجوبا . ولا يكفي استعمال الحجر الواحد من ثلاث جهات
شرح
قوله : ويجب إمرار كل حجر على موضع النجاسة .
بل الأصح ما اختاره في المعتبر ( 1 ) من إجزاء التوزيع ، بمعنى أن يمسح ببعض أدوات
الاستنجاء بعض محل النجاسة ، وببعض آخر بعضا آخر مع حصول النقاء المعتبر ، إذ
لا دليل على وجوب استيعاب المحل كله بجميع المسحات .
قوله : ويكفي معه إزالة العين دون الأثر .
قد عرفت أن الأثر لم يرد به خبر ، وأن المعتمد وجوب الإنقاء في الحالين ، إذ
لا يستفاد من الأخبار أزيد منه . ونعني بالإنقاء هنا زوال عين النجاسة ورطوبتها بحيث
يخرج الحجر نقيا ليس عليه شئ من أجزاء النجاسة .
قوله : وإذا لم ينق بالثلاثة فلا بد من الزيادة حتى ينقى .
هذا موضع وفاق بين العلماء ، ويستحب أن لا يقطع إلا على وتر ، ذكره جماعة من
الأصحاب ، وهو مروي في بعض الأخبار ( 2 ) .
قوله : ولو نقي بما دونها أكملها وجوبا .
قد تقدم البحث في ذلك ، وإنما أعاده للرد على المخالف صريحا .قوله : ولا يكفي استعمال الحجر الواحد من ثلاث جهات .
ما اختاره المصنف رحمه الله من عدم الاكتفاء باستعمال ذي الشعب من ثلاث
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 130 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 45 / 126 ) ، الاستبصار ( 1 : 52 / 138 ) ، الوسائل ( 1 : 223 ) أبواب أحكام الخلوة ب
( 9 ) ح ( 4 ) .