ولا يستعمل الحجر المستعمل ، ولا الأعيان النجسة ، ولا العظم ، ولا الروث ،
ولا المطعوم ،
شرح
والغالب في أبواب العبادات خصوصا الطهارة رعاية جانب التعبد ، ولهذا أوجب
الأكثر إتمام الثلاثة مع النقاء بما دونها .
وأما الرواية الأخيرة فمجهولة الإسناد ، والظاهر أنها عامية فلا يسوغ التعلق بها ،
مع أنها مطلقة والخبر المتضمن للأحجار مقيد ، والمقيد يحكم على المطلق .
وبالجملة فالمتجه - تفريعا على المشهور من وجوب الإكمال مع النقاء بالأقل -
عدم الاجزاء . ومع ذلك فينبغي القطع بإجزاء الخرقة الطويلة إذا استعملت من جهاتها
الثلاثة ، تمسكا بالعموم .
قوله ولا يستعمل الحجر المستعمل ، ولا الأعيان النجسة .
بل الأظهر جواز استعمال المستعمل إذا كان طاهرا ، كالمستعمل بعد النقاء
والمطهر ، للأصل وعدم المخرج عنه ، وهو خيرة المصنف في المعتبر ( 1 ) . ويمكن التوفيق
بينه وبين ما هنا بحمل المستعمل على المتنجس ، وحمل الأعيان النجسة على نجس
العين . والحكم بعدم جواز الاستنجاء بالنجس مجمع عليه بين الأصحاب ، حكاه في
المنتهى ، ( 2 ) ويدل عليه قوله عليه السلام : ( جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار
أبكار ) ( 3 ) ولأن المحل ينجس بملاقاة الحجر النجس فلا يكون مطهرا .
قوله : ولا الروث ، ولا العظم ، ولا المطعوم .
أما المنع من استعمال العظم والروث فقال في المعتبر إن عليه اتفاق الأصحاب ،
ويدل عليه ما رواه ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 131 ) .
( 2 ) منتهى المطلب ( 1 : 46 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 46 / 130 ) ، الوسائل ( 1 : 246 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 30 ) ح ( 4 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 132 ) .