تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ولا يستعمل الحجر المستعمل ، ولا الأعيان النجسة ، ولا العظم ، ولا الروث ، ولا المطعوم ،
شرح
والغالب في أبواب العبادات خصوصا الطهارة رعاية جانب التعبد ، ولهذا أوجب الأكثر إتمام الثلاثة مع النقاء بما دونها . وأما الرواية الأخيرة فمجهولة الإسناد ، والظاهر أنها عامية فلا يسوغ التعلق بها ، مع أنها مطلقة والخبر المتضمن للأحجار مقيد ، والمقيد يحكم على المطلق . وبالجملة فالمتجه - تفريعا على المشهور من وجوب الإكمال مع النقاء بالأقل - عدم الاجزاء . ومع ذلك فينبغي القطع بإجزاء الخرقة الطويلة إذا استعملت من جهاتها الثلاثة ، تمسكا بالعموم . قوله ولا يستعمل الحجر المستعمل ، ولا الأعيان النجسة . بل الأظهر جواز استعمال المستعمل إذا كان طاهرا ، كالمستعمل بعد النقاء والمطهر ، للأصل وعدم المخرج عنه ، وهو خيرة المصنف في المعتبر ( 1 ) . ويمكن التوفيق بينه وبين ما هنا بحمل المستعمل على المتنجس ، وحمل الأعيان النجسة على نجس العين . والحكم بعدم جواز الاستنجاء بالنجس مجمع عليه بين الأصحاب ، حكاه في المنتهى ، ( 2 ) ويدل عليه قوله عليه السلام : ( جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ) ( 3 ) ولأن المحل ينجس بملاقاة الحجر النجس فلا يكون مطهرا . قوله : ولا الروث ، ولا العظم ، ولا المطعوم . أما المنع من استعمال العظم والروث فقال في المعتبر إن عليه اتفاق الأصحاب ، ويدل عليه ما رواه ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 131 ) . ( 2 ) منتهى المطلب ( 1 : 46 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 46 / 130 ) ، الوسائل ( 1 : 246 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 30 ) ح ( 4 ) . ( 4 ) المعتبر ( 1 : 132 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 172 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث