شرح
المعتمد .
لنا : قوله عليه السلام في حسنة ابن المغيرة وقد سأله : هل للاستنجاء حد ؟
( لا حتى ينقى ما ثمة ) ( 1 ) .
والاستنجاء يطلق على غسل موضع النجو ومسحه كما يشهد به الأخبار المستفيضة
ونص أهل اللغة ، قال في القاموس : النجو ما يخرج من البطن من ريح أو غائط ،
واستنجى أي غسل بالماء منه ، أو تمسح بالحجر ( 2 ) . وقال الجوهري : استنجى أي غسل
موضع النجو ، أو مسحه ( 3 ) .
ويدل عليه أيضا إطلاق قوله عليه السلام في موثقة يونس بن يعقوب : ( ويذهب
الغائط ( 4 ) . وصحيحة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( كان
الحسين عليه السلام يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغسل ) ( 5 ) وروى زرارة أيضا في
الصحيح ، قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ، ومن الغائط بالمدر والخرق ( 6 ) .
ويمكن حمل رواية الأحجار على الاستحباب ، أو على أن الغالب عدم حصول النقاء
بما دون الثلاثة ، مع أنها واردة في صورة معينة ، فتعديتها إلى ما عدا الأحجار ؟ والتزام
عدم حصول الطهارة بالثوب المتصل إلا بعد قطعة ثلاثا مستبعد ، ومع ذلك فالأول
أحوط .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص ( 164 ) .
( 2 ) القاموس ( 4 : 396 ) .
( 3 ) الصحاح ( 6 : 2502 ) .
( 4 ) المتقدمة في ص ( 164 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 354 / 1055 ) ، الوسائل ( 1 : 252 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 35 ) ح ( 3 ) .
( 6 ) المتقدمة في ص ( 164 ) .