ولا يجزي أقل من ثلاثة أحجار .
شرح
الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء ) ( 1 ) .
وينبغي تقديم الأحجار لما فيه من تنزيه اليد عن مباشرة النجاسة ، ولأنه المستفاد
من الخير .
وذكر المصنف - رحمه الله - في المعتبر : أن الجمع بين الماء والأحجار مستحب وإن
تعدى الغائط ، لأنه جمع بين مطهرين ( 2 ) بتقدير أن لا يتعدى ، وإكمال في الاستظهار
بتقدير التعدي ( 3 ) . وفيه ما فيه . ولولا الاجماع المنقول على هذا الحكم لكان للمناقشة فيه
من أصله ( 4 ) مجال .
قوله : ولا يجزي أقل من ثلاثة أحجار .
هذا هو المشهور بين الأصحاب لقوله عليه السلام : ( ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة
أحجار ) ( 5 ) فإنه يدل بمفهومه على عدم إجزاء ما دونه ، ولأن زوال النجاسة حكم
شرعي . فيقف على سببه الشرعي ، ولم يثبت كون ما نقض عن الأحجار الثلاثة سببا
فيه .
وقيل : إن الواجب ما يحصل به النقاء وإن كان واحدا ( 6 ) ، اختاره المفيد - رحمه
الله - على ما نقل عنه ( 7 ) ، والشيخ في ظاهر كلامه ( 8 ) . واستوجهه في المختلف ( 9 ) . وهو
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 46 / 130 ) ، الوسائل ( 1 : 246 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 30 ) ح ( 4 ) .
( 2 ) في ( ح ) المطهرين .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 136 ) .
( 4 ) في ( س ) أجله .
( 5 ) المتقدمة في ص ( 161 ) .
( 6 ) كما في الجامع للشرائع : ( 27 ) ، ومجمع الفائدة والبرهان ( 1 : 92 ) .
( 7 ) في السرائر : ( 16 ) .
( 8 ) كما في المبسوط ( 1 : 16 ) ، والخلاف ( 1 : 20 ) ، والنهاية : ( 10 ) .
( 9 ) المختلف : ( 19 ) .